الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٨٨ - شذب *
أهل الكتاب، فسدل ناصيته ما شاء اللّٰه ثم فَرق بعد ذلك.
وَفَره: أي أعفاه عن الفَرْق، يعني أن شعره إذا تَرَك فَرْقه لم يجاوز شحمةَ أذنيه و إذا فرقه تجاوزها.
العَقِيصة: الخُصْلة إذا عُقِصت؛ أي لُوِيت.
الزَّجَج: دِقَّة الحاجبين و سبوغهما إلى مُؤْخر العين.
و القَرَن: أن يطولا حتى يلتقي طرفاهما؛ و المراد أن حاجبيه قد سبغا حتى كاد يلتقيان، و لم يلتقيا، و القَرَن غير محمود عند العرب، و يستحبون البَلَج [١]؛ و هو الصحيحُ في صفته (صلى اللّه عليه و سلم) دون ما وصفتْه به أم مَعْبد من القَرَن.
سوابغُ: حال من المجرور و هو الحواجب، و هي فاعلة في المعنى؛ لأن التقدير أزَجَّ حواجبه؛ أي زَجَّتْ حواجبه.
سوابغ بمعنى دقت في حال سُبوغها، و وضع الحواجب في موضع الحاجبين؛ لأن التثنية جمع؛ و نحوه قوله: «ثِنْتَا حَنْظَل».
و قوله: بينهما عِرْق على المعنى؛ لأن الحواجب في معنى الحاجبين، يقال: في وجهه عرق يُدِرُّه الغضب؛ أي يُحَرّكه، و هو من أدَرّت المرأة المِغْزل إذا فتلتْه فتلًا شديداً.
القَنَا: طولُ الأنْف و دقة أرْنَبَتِه، و حَدَبٌ في وَسَطه.
و الشَّمم: ارتفاعُ القَصبة، و استواء أعلاها، و إشرافُ الأرنبة قليلًا؛ أي كان يُحْسَبُ لِحُسْنِ قناه أشمّ قبل التأمّل.
ضليع الفم: عظيمه، و كانوا يذمون صِغَر الفم. قال:
أكَانَ كَرِّي و إقْدَامِي بِفِي جُرَذٍ * * *بين العَوَاسِج أحْنَى حَوْلَهُ المُصَعُ [٢]
و قال آخر:
لحى اللَّهُ أفواهَ الدّبَي [٣] من قبيلة
و الضَّلِيع في الأصل: الذي عظمت أضلاعُه و وفرت، فأجْفَر جنباه [٤]، ثم استعمل في موضع العظيم و إن لم يكن ثمَّ أضْلاع.
الشَّنَب: رِقّةُ الأسنان و ماؤها، و منه قولهم: رُمّانة شَنْباء، و هي الإمْلِيسية الكثيرة الماء.
[١] البلج: نقاوة ما بين الحاجبين (القاموس المحيط: بلج).
[٢] البيت بلا نسبة في لسان العرب (مصع).
[٣] الدبى: أصغر ما يكون من الجراد و النمل.
[٤] أجفر جنباه: اتسع جنباه.