الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٧٩ - شبب
كانتْ أم سَلمة قبل النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) تحت أبي سَلَمة بن عبد الأسد، و كان لها منه زينب و عمر.
[شبك]*:
إذا توضأ أحدُكم فأحْسَنَ وُضوءَه، ثم خرج عامداً إلى المسجد فلا يُشَبِّكَنَّ يدَه، فإنه في صلاة.
هو أن يُدْخِل أصابِعه بعضها في بعض؛ و هذا كَنَهْيِه عن عَقْص الشعر، و اشْتِمَالِ الصَّماء. و قيل: إن التَشْبِيك و الاحتباء مما يجلِب النوم، فنهى عن التعرّض لما ينقض الطهارة.
[شبرم]:
رأى (صلى اللّه عليه و سلم) الشُّبْرم عند أسماء بنت عُميس، و هي تريد أنْ تَشْرَبه، فقال: إنّه حارّ جار- أو قال: يارّ، و أمرها بالسَّنَا [١].
الشُّبْرم: نوع من الشِّيح.
جارّ و يارّ: اتباعان لحار، يقال: حَرّان يَرّان.
[شبح]*:
أبو بكر رضي اللّٰه تعالى عنه- مَرّ ببلال، و قد شُبِحَ في الرَّمْضاء؛ يقال له:
اترك دينَ محمد، و هو يقول: أحَد أحَد، فاشتراه أبو بكر فأَعْتَقه.
الشّبْح أنْ يمدّ كالمصلوب، و منه شبح القوم أيديهم في الدّعاء. قال ذو الرمة:
و يُشْبَحُ بالكفّين شَبْحاً كأنّه * * *أخو فَجْرَةٍ عالي به الجذعَ صالبُه [٢]
يريد الحِرباء.
أحَد أحَد: يريد أن اللّٰه واحد لا شريك له.
[شبه]*:
عمر رضي اللّٰه تعالى عنه- إن اللبن يُشبّه عليه.
يريد أنّ الرضيع ينزع به الشّبه إلى الظِّئْر من أجْل اللبن؛ فلا تَسْتَرْضِعُوا إلا المرضيَّة الأخلاق، ذات العَفَاف.
[شبب]:
شُرَيح (رحمه اللّٰه تعالى)- شهادة الصِّبْيان تجوز، و على الكبار يُسْتَشَبُّونَ.
[٣] (*) [شبك]: و منه في حديث مواقيت الصلاة: إذا اشتبكت النجوم. و في حديث أبي رهم: الذين لهم نَعَم بشبكة جَرْحٍ. النهاية ٢/ ٤٤١.
[١] السنا: نبات له حمل، إذا يبس و حركته الريح سمعت له زجلا.
[٤] (*) [شبح]: و منه في صفته (صلى اللّه عليه و سلم): أنه كان مشبوح الذراعين. و في حديث الدجال: خذوه فاشبحوه. النهاية ٢/ ٤٣٩.
[٢] البيت في ديوان ذي الرمة ص ٤٧.
[٥] (*) [شبه]: و منه الحديث في صفة القرآن: آمنوا بمتشابهه، و اعملوا بمحكمه. و في حديث الديات: دِية شبه العمد أثلاثٌ. النهاية ٢/ ٤٤٢.