الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٥٣ - صفح
[صفح]:
سُئل (صلى اللّه عليه و سلم)- عن الاسْتطابة، فقال؛ أ وَ لا يجد أحدُكم ثلاثة أحجار؛ حجرين للصَّفْحَتَيْن، و حَجَر للمسَرُبَة!
الصَّفْحتان: ناحيتا المَخْرج.
المَسْربة: مجرى الغائط؛ لأنه ممر الحَدث و مَسِيلُهُ؛ من سَرَب الماء يسرُبُ؛ إذا سال.
[صفد]:
عمر رضي اللّٰه عنه-
قال عبد اللّٰه بن أبي عمار: كنتُ في سفَر فسُرِقَتْ عَيْبَتِي؛ و معنا رجل يُتَّهَم، فاستعدَيْتُ عليه عمرَ بن الخطاب و قلت: لقد أردتُ و اللّٰه يا أمير المؤمنين أن آتيَ به مَصْفُوداً، فقال: تَأْتيني به مَصْفُوداً تُعَتْرسُه! فغضب و لم يقض له بشيء.
أيْ مقيّداً.
و العَتْرَسة: الأخذ بالجفاء و الغِلظة.
و يحتمل أن يقضي بزيادة التاء و تكون من العِرَاس، و هو ما يوثَقُ به اليدان إلى العنق، يقال: عَرَسْتُ البعير عَرْساً.
و قد روي: بغير بَيِّنة، و قيل: إنه تصحيف، و الصواب تُعْتَرِسُه.
[صفف]*:
الزُّبير رضي اللّٰه تعالى عنه- كان يتزوَّد صَفِيفَ الوَحْشِ و هو مُحْرِم.
هو القَديد؛ لأنه يُصَفُّ في الشمس حتى يَجِفَّ. و يقال لِمَا يُصَفُّ على الجمر لينْشَوِيَ صفيف أيضاً، قال امرؤ القيس:
[فَظَلَّ طُهَاةُ اللَّحْمِ مِنْ بين مُنْضِجٍ] * * *صفيفَ [١] شِواءٍ أو قدير
[٢] مُعَجَّل [٣]
[صفح]:
حُذَيفة رضي اللّٰه تعالى عنه- القُلوب أربعة؛ فقلب أغْلَف، فذاك قلب الكافر، و قلب مَنْكوس، فذاك قَلْبٌ رجع إلى الكُفْر بعد الإيمان، و قلب أجْرد مثل السِّراج يَزْهَر، فذاك قَلْبُ المؤمن، و قلب مُصْفَح اجتمع فيه النِّفَاق و الإيمان، فمثلُ الإيمان فيه كمثل
[٤] (*) [صفف]: و منه الحديث: نهى عن صُفَف النُّمور. و في حديث البقرة و آل عمران: كأنهما حِزمَان من طير صوافَّ. النهاية ٣/ ٣٧، ٣٨.
[١] الصفيف، كأمير: ما صُفَّ في الشمس ليجف، و على الجمر لينشوي (القاموس المحيط: صفف).
[٢] القدير المعجَّل: المطبوخ في القدر.
[٣] البيت من الطويل، و هو لامرىء القيس في ديوانه ص ٢٢، و جمهرة اللغة ص ٩٢٩، و جواهر الأدب ص ٢١١، و خزانة الأدب ١١/ ٤٧، ٢٤٠، و الدرر ٦/ ١٦١، و شرح شواهد المغني ٢/ ٨٥٧، و شرح عمدة الحافظ ص ٦٢٨، و لسان العرب ٩/ ١٩٥ (صفف)، ١٥/ ١٦ (طها)، و المقاصد النحوية ٤/ ١٤٦، و بلا نسبة في الاشتقاق ص ٢٣٣، و شرح الأشموني ٢/ ٤٢٤، و مغني اللبيب ٢/ ٤٦٠، و همع الهوامع ٢/ ١٤١.