الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٢٣ - شهر
شوَى رأسها في (جن). الشَّوِي في (عم). يَشُور في (قت). يَشُوص في (هج).
الشين مع الهاء
[شهر]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- صومُوا الشَّهْر و سِرَّه.
الشَّهر: الهِلال لشُهرته و ظهوره. قال ذو الرمة- يصف رجلًا بحدَّةِ الطَّرْف:
فأصبحَ أجْلَى الطَّرْفِ ما يستزِيدُه * * *يرى الشَّهْرَ قَبْلَ النَّاسِ و هو نَحِيلُ
[١]
و قال آخر:
أَبْدَانَ مِنْ نَجْدٍ على ثِقَةٍ * * *و الشهرُ مثلُ قُلامة الظُّفْرِ
و كان أبو زِيَاد الأعرابي إذا رأى الهلال أخَذَ عُوداً فحدّد طَرفه، و أشار به إليه و قال:
عُود؛ عَدِّ عنَّا شرّك أيها الشهر.
أراد: صوموا مُسْتَهلّ الشهر.
و سرّه، أي آخره؛ و السِّرُّ، و السِّرار، و السَّرَر؛ حين يَسْتَسِرّ القمر. و قيل: سِرّه، وسطه؛ يعني أيام البيض، مِنْ سِرِّ الشيء، و هو وسطه و جَوْفُه. و منه: قَناة سَرَّاء و زَنْدُ أَسَرُّ.
سُئل (صلى اللّه عليه و سلم): أيّ الصوم أفضل بعد شهر رمضان؟ فقال: شهر اللّٰه المحرّم- و روي:
الأصَمّ.
أضافَ الشهر إلى اسم اللّٰه عزّ اسْمُه؛ تعظيماً و تفخيماً؛ كقولهم: بيت اللّٰه، و آل اللّٰه، لقريش.
و قيل: للمحرَّم الأصم؛ لأنه لا يُسْمَع فيه قَعْقَعة السلاح، و خصَّه من بين الأشهر الحُرم لمكان عاشوراء.
و المعنى: أي أوقات الصوم أفضل؟ فحذف المضاف، ألا ترى إلى قوله: بعد شهر رمضان، و قوله: شَهْر اللّٰه.
[شهو]:
إنّ أخْوَف ما أخاف عليكم الرياء و الشهوة الخَفِيّة.
قيل: هي كلُّ شيء من المعاصي يُضْمِرُه صاحبه، و يُصِرّ عليه. و قيل: أن يَرَى جاريةً حسناء، فيغضّ طَرْفه، ثم ينظر بقلبه، و يمثّلها لنفسه فيفتِنُها.
[شهر]:
أبو بكر رضي اللّٰه تعالى عنه-
عن عائشة رضي اللّٰه تعالى عنها: خرج أبي
[٢] (*) [شهر]: و منه الحديث: من لبس ثوب شهرة ألبسه اللّٰه ثوب مذلة يوم القيامة. النهاية ٢/ ٥١٥.
[١] البيت في ديوان ذي الرمة ص ٦٧١، و أساس البلاغة (شهر)، و الشطر الثاني في لسان العرب (شهر).