الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٥٦ - صلق *
لذلك؛ مبالغة في وصفه كمِحْرَب. و قيل: [هو الذي يأخذ في كل صُقْع من الكلام اقتداراً عليه و مهارة]. قال قيس بن عاصم:
[خُطَباء حينَ يقومُ قائِلُهُمْ] * * *بِيض الوُجوه مصاقِعٌ لُسُنُ [١]
المُوضِع: المسرع الساعي فيها.
[صقع]:
في الحديث: إن مُنْقِذاً صُقِع في الجاهلية آمَّةً.
هو الضَّرْبُ على أعْلىَ الرأس.
الآمة: الشَّجَّة في أُمِّ الدِّماغ.
كالصَّقْر في (حب). فاصقعوه في (أب). صقله في (بر). صقراً في (بر). صقراً في (شع). [صَقّار في (صع)].
الصاد مع الكاف
[صكك]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- كان يستظلُّ بظلّ جَفْنة عبد اللّٰه بن جُدْعان في الإسلام في صَكَّةِ عُمَيّ.
هي الهاجرة، و شرحها في كتاب المستقصى، و كانت هذه الجَفْنَةُ لابن جُدْعان يُطعم فيها في الجاهلية؛ و كان يأكلُ منها القائمُ و الراكب لعِظَمها. و كان له منادٍ يُنادي: هلمّ إلى الفالوذ. و رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) ربما كان يَحْضرُ طعامَه.
في الحديث: الصَّكيك.
هو بمعنى الرّكيك و هو الضعيف، فعيل بمعنى مفعول، من الصَّك و هو الضرب.
أي يُصَكُّ كثيراً لاستضعافه؛ أ لَا ترى إلى قولهم للقويّ: مِصَكّ؛ أي يَصُكُّ كثيراً.
الصاد مع اللام
[صلق]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- ليس مِنَّا من صَلَق أو حَلَق
- و روي: بالسين.
يقال صَلَق و سَلَق؛ إذا رفع صوتَه عند الفَجِيعة بالميت؛ و منه خطيب سَلّاق و مِسْلَاق؛
[١] البيت في لسان العرب (صقع).
[٢] (*) [صكك]: و منه في حديث ابن الأكوع. فأصكُّ سهماً في رجله. و الحديث: فاصطكُّوا بالسيوف. النهاية ٣/ ٤٣.
[٣] (*) [صلق]: و منه الحديث: أنا بريءٌ من الصالقة و الحالقة. و في حديث ابن عمر: أنه تصلَّق ذات ليلة على فراشه. النهاية ٣/ ٤٨.