الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٦٠ - صلع *
هو ما يسيل منها من الوَدَك [١]، و الجمع الصُّلُب.
و منه
الحديث: إنه لما قَدِم مكة أتاه أصحاب الصُّلُب.
أي الذين يَصْطَلِبون. و الاصطلاب: أن يسْتَخْرَج الوَدَكُ من العظام فيَأْتَدِم به.
[صلر]:
عمار رضي اللّٰه عنه- لا تأْكلوا الصِّلَّوْر و الإنْقِليسْ.
الصِّلَّوْر: الجِرِّيّ، و الإنْقلِيسْ: المَارْمَاهِي [٢].
[صلصل]:
ابن عباس رضي اللّٰه تعالى عنهما- قال في تفسير الصَّلْصَال: الصّالّ: الماء يقع على الأرض فتنشَقُّ فذلك الصَّالّ.
ذهب إلى الصَّلْصلة. و الصَّليل، بمعنى الصوت، يعني الطين الذي يجف فيصِلّ [٣].
[صلم]*:
ابن عمر رضي اللّٰه تعالى عنهما- قال في ذي السُّوَيْقَتَيْن الذي يهدم الكعبة من الحبشة: اخرُجوا يا أهل مكة قبل الصَّيْلم، كأني به أُفَيْحِج أُفيْدِع [٤] أُصَيْلِع؛ قائماً عليها يهدمها بمِسْحاته.
الصَّيْلم: فَيْعل من الصَّلْم؛ و هو الخطب العظيم المستأصل.
الأفْدَع: المعوج الرّسغ من اليد أو الرجل.
[صلق]:
تَصَلّق رضي اللّٰه عنه ذات ليلة على فراشه، فقالت له صفِيّة: ما بك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: الجوع، فأمرت بخَزِيرةٍ فَصُنِعَتْ، و قال للجارية: أَدخِلِي مَنْ بالباب من المساكين، فقالت: قد انقلبوا. فقال: ارفعوها و لم يذقها.
أيْ تَلَوَّى و تململ؛ يقال تَصَلَّقَ الحوتُ في الماء و تَصَلَّقتِ الحامل إذا ضربها الطَّلْق فألقت بنفسها على جَنْبِها، مرة كذا و مرة كذا.
[صلع]*:
عائشة رضي اللّٰه تعالى عنها- قدم معاويةُ المدينةَ فدخل عليها، فذكرت له شيئاً فقال: إنَّ ذلك لا يصلح، فقالت: الذي لا يصلح ادعاؤك زياداً. فقال شَهِدَتِ الشهود، فقالت: ما شَهِدَت الشهود، و لكن ركبت الصُّلَيْعاء.
أي السَّوْءَة أو الفَجْرَة البارزة المكشوفة؛ تعني رَدّه بذلك الحديث المرفوع الذي أطبقت الأمة على قبوله، و هو
قوله (عليه السلام): الولد للفراش و للعاهر الحَجَر.
و سُميّة لم تكن لأبي سفيان فِرَاشاً.
[١] الودك: الدسم.
[٢] الجري و المار ماهي: نوعان من السمك.
[٣] صل يصلُّ: صوَّت.
[٥] (*) [صلم]: و منه في حديث ابن مسعود: يكون الناس صلامات يضرب بعضهم رقاب بعض. و في حديث الفتن: و تصطلمون في الثالثة. و حديث عاتكة: لئن عدتم ليصطلمنَّكم. النهاية ٣/ ٤٩.
[٤] الأفحج: الذي في رجليه اعوجاج.
[٦] (*) [صلع]: و منه في حديث لقمان: و إنْ لا أرى مطمعاً فوقَّاعٌ بصُلَّع. و الحديث: ما جَرَى اليعفور بصُلع.-