الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٦٧ - عصو *
الوَقير: الغنم الكثير.
الناصر: المعطى، من نَصَر الغيثُ أرضَ بني فلان.
الجَوْح: الاحتياج.
الضَّغْم: العَضّ.
[عشو]:
ابن عمر رضي اللّٰه تعالى عنهما- أتاه رجلٌ فسأله، فقال: كما لا ينفع مع الشِّرْك عَمَل، فهل يَضُرُّ مع الإسلام ذَنْب؟ فقال ابن عمر: عَشِّ و لا تَغْتَرّ، ثم سأل ابنَ الزبير فقال مثل ذلك، ثم سأل ابن عباس، فقال مِثْلَ ذلك.
هذا مثلٌ للعرب تضربه في التوصية بالاحتياط و الأخْذِ بالوثيقة. و أصلُه أن رجلًا أراد التّفوِيز بإبله، و لم يُعَشِّيا ثقةً بعُشْب سيجدُه، فقيل له ذلك.
و المعنى تَوَقَّ الذنب و لا ترتكبه اتِّكالًا على الإسلام، و خُذْ بما هو أحْوَطُ لك و آمنُ مَغَبّةً.
ابن عمير رضي اللّٰه تعالى عنه- ما مِنْ عاشيةٍ أطْول أنَقاً، و لا أطول شِبَعاً من عالم، من عِلْم.
يقال: عَشِيَت الإبل، إذا تَعَشَّتْ فهي عاشية، و في أمثالهم: العَاشِيَةُ تَهِيجُ الآبِيَة.
الأنَق: الإعجاب بالمرعى يقال: أنِق الشيء، فهو آنق و أنِق إذا أعجب. و أنِقْت الشيء أنقاً؛ إذا أحببته و أُعجِبت به.
«مِنْ» في «مِنْ عالم» يتعلق بأفعل الثاني عندنا لأنه أقربهما، و في «مِنْ عِلْم» بالشبع.
و المعنى: ما من عاشية أطول أنَقاً من عالم، و لا أطول شبعاً من الكلأ مِنْ عالم من علم؛ يريد أنّ العالم منهوم مُتَمادِي الحِرْص.
و
روي: ما من عاشية أدوم أنَقاً، و لا أبطأ شِبَعاً من عاشية علم.
ابن المسيّب (رحمه اللّٰه)- قال عليّ بن زيد: سمعته و هو ابنُ أربعٍ و ثمانين سنة و قد ذهبَتْ إحدى عَيْنَيْه. و يَعْشُو بالأخرى يقول: ما أخَافُ على نفسي فتنةً هي أشَدُّ عليّ من النساء.
أي ينظر نظراً ضعيفاً؛ يقال: عشوتُ إلى النار أعْشُو.
بالعَشْوة في (بد). العشَنَّق و تعشيشاً في (غث). عشمة في (مز). [عُشَرِيّ في (سن).
عيشومة في (مص). العشاءين في (حي). و لا يُعشروا في (ثو). عَشَوات في (ذم)].
العين مع الصاد
[عصو]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- غَيَّر اسْمَ العَاصي، و عَزِيز، و عَتَلة، و شَيْطان، و الحَكم،
[١] (*) [عصا]: و منه حديث أبي الجهم: فإنه لا يضع عصاه عن عاتقه. النهاية ٣/ ٢٥٠.