الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١١٣ - سبأ
و سبِّع المولود؛ إذا حُلِق رأسه، و ذبح عنه بعد سبعة أيام.
و قال أعرابيّ لرجل أحسن إليه: سَبَّع اللّٰه لك! أي جَزاك بواحد سَبْعة. و سبّع عند امرأته: أقام عندها سبعاً، و ثلَّث: أقام ثلاثاً.
و
عنه (صلى اللّه عليه و سلم): للبِكْرِ سبْع، و للثَّيب ثلاث.
أي زيادة على النوبة عند البناء.
[سبع]:
نهى (صلى اللّه عليه و سلم) عن السِّبَاعِ.
هو أن يَسْبَعَ كلُّ واحد من الرجلين صاحبَه، أي يطعن فيه، و يَثْلُبه، و اشتقاقه من السَّبْع؛ لأنه يفعل بِعِرْض أخيه ما يفعله السّبْع بالفريسة؛ ألا ترى إلى قولهم: يمزّق فَرْوَتَه، و يأكلُ لحمه.
و عن ابن الأعرابيّ أنه الفَخار بكثرة الجماع.
و عنه: أنه كثرة الجماع.
و منه
الحديث: إنه اغتسل من سِبَاع كان منه في شهر رمضان.
و كأنّ ذلك من السَّبْع لأنّ هذا العدد يُستعمل في الكثرة. و منه قوله عزَّ و علا: كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنٰابِلَ [البقرة: ٢٦١]. و قوله تعالى: إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً [التوبة: ٨٠].
و
قول باب مدينة العلم (عليه السلام):
لأُصْبِحنَّ العاصيَ ابنَ العاصِي * * *سبعين ألفاً عَاقِدِي النَّواصِي
و لبعض أهل العصر:
و قد خَطَبْتُ على أعواد منبره * * *سَبْعاً دِقاقَ المعاني جَزْلة الكلم
كنّى بهذا عن السبّاع. و لقد أحسن في إساءته غفر اللّٰه له، و تاب عليه إنه جواد كريم!
[سبط]*:
أتى (صلى اللّه عليه و سلم) سُبَاطة قومٍ فَبَالَ، ثم تَوَضَّأ، و مسَحَ على خُفَّيه.
هي الكُنَاسة التي تطرح كلَّ يوم بأفْنِية البيوت فتكثر؛ من سَبَط عليه العطاء إذا تابعه و أكثره.
[سبأ]:
تسعة أعْشِراء الرزق في التجارة، و الجزء الباق في السَّابياء.
هي النِّتاج.
[١] (*) [سبط]: و منه في صفته (عليه السلام): سَبْط القَصَب. و في حديث الملاعنة: إن جاءت به سبطاً فهو لزوجها. و منه الحديث في صفة شعر (صلى اللّه عليه و سلم): ليس بالسبط و لا الجعد القطط. و الحديث: الحسين سبط من الأسباط. النهاية ٢/ ٣٣٤.