الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٤٥ - عرب *
عَرَج يَعْرُج عَرجاناً إذا غَمَز مِنْ عارضٍ أصابه، و عَرِج عَرَجاً إذا كان ذلك خِلْقة.
فليجزِ: مِنْ جَزَيْتُ فلاناً دَيْنَه؛ إذا قضيتَه.
و المعنى أن مَنْ أحْصَره مرضٌ أو عدُوّ فعليه أن يَبْعَثَ بهَدْيِ شاةٍ أو بَدَنة أو بقرة، و يواعد الحامل يوماً بعينه يَذْبحها فيه، فإذا ذُبحت تحلل؛ و الضمير في مثلها للنَّسِيكة.
[عرس]*:
كان (صلى اللّه عليه و سلم) إذا عَرَّس بليل توسَّد لَيْنةً، و إذا عرّس عند الصبح نصبَ ساعدَه نصباً و عمدها إلى الأرض و وضَع رأسَه إلى كفّه.
يقال عَرَّس و أعْرَس؛ إذا نزل في آخر الليل، و منه الإعراس بالمرأة.
اللَّيْنة: المِسْوَرة [١]، سميت للينها؛ كأنها مُخَّففة من لَيِّنَة.
[عرق]*:
أتِيَ (صلى اللّه عليه و سلم) بعَرَقٍ مِنْ تَمْر.
هو سَفَيف منسوج من خُوص، و كلُّ شيء مضفور كالنِّسْع، أو مصطّف كالطير المتساطر في الجو فهو عَرَق. و المراد: بِزَبِيلٍ من عَرق.
في ذكر أَهْل الجنة- لا يتغَوّطون و لا يَبُولون؛ و إنما هو عَرَق يجري من أعْرَاضهم مثلُ ريح المسْك.
جمع عِرْض، و هو كل موضع يَعْرَق مِن الجسد، و منه قيل: فلان طَيِّب العِرْض؛ أي الريح، لأنه إذا طابت مراشحهُ. طابت ريحُه.
[عرب]*:
الثَّيِّبُ يُعْرِبُ عنها لسانُها، و البِكْر تُسْتَأمَرُ في نفسها.
الإعراب و التَّعريب: الإبانة، يقال: أعربَ عنه لسانُه، و عَرَّب عنه.
و منه
الحديث: في الذي قَتل رجلًا يقول لا إله إلا اللّٰه؛ فقال القائل: إنما قالها مُتَعَوِّذاً؛ فقال (صلى اللّه عليه و سلم): فهلا شَقَقْت عن قَلْبه! فقال الرجلُ: هل كان يُبين لي ذلك شيئاً؟ فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم): فإنما كان يُعْرِب عما في قلبِه لسانُه.
و منه
قولُ إبراهيم التَّيْمي كانوا يستحبُّون أنْ يلقِّنوا الصبيَّ حين يُعربُ أن يقول: لا إله إلا اللّٰه سَبْعَ مرات.
[٢] (*) [عرس]: و منه في حديث أبي طلحة و أم سليم: فقال له النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم): أعرستم الليلة؟ النهاية ٣/ ٢٠٦.
[١] المسورة: متكأ من جلد.
[٣] (*) [عرق]: و منه الحديث: أنه وقَّت لأهل العراق ذات عرق. و حديث ابن عمر: أنه كان يصلي إلى العرق الذي في طريق مكة. و في حديث الأطعمة: فصارت عَرْقَة. و في حديث عطاء: أنه كره العُرُوق للمحرم. النهاية ٣/ ٢١٩، ٢٢٠، ٢٢١.
[٤] (*) [عرب]: و منه حديث عمر: لا تنقشوا في خواتيمكم العربية. و في حديث عائشة: فاقدروا قدر الجارية العَرِبة. و في حديث الجمعة: كانت تُسمَّى العروبة. النهاية ٣/ ٢٠٢، ٢٠٣.