الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٣١ - سدد *
السَّخِيمة: الحِقْدُ، و هي من السُّخام [١]، ألا ترى إلى قولهم للعدو أسْوَدُ الكَبِد.
الوَغْب و الوَغْد: اللئيم الرَّذْل، و أوْغاب البيت: أسقاطه منه.
الساخين في (شو). و سخابها في (خر). سخلًا في (نب). سخبهم في (مر). سخفة في (ري). السخينة في (بج). السخبر في (ضل). السخيمة في (اه).
السين مع الدال
[سدد]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- قيل له: هذا عليّ و فاطمة قائمين بالسُّدّة فأْذَنْ لهما، فدخلا فأغْدَفَ عليهما خميصةً سَوْدَاء.
هي ظُلّة على باب أو ما أشبهها لتقيَ البابَ من المطر.
و قيل: هي الباب نفسه.
و قيل: السّاحة.
أغْدَف: أرْخَى.
الخَميصة- عن الأصمعيّ: مُلاءَة من صُوف، أو خزٍّ مُعْلَمة؛ فإن لم تكن مُعْلَمة فليست بخَمِيصة؛ سُمِّيَتْ لرقتها و لينها و صغر حجمها إذا طويت.
و عن بعض الأعراب في وصفها: الخَميصة المُلاءة اللينة الرقيقة الواسعة التي تَتْسع منشورة، و تَصْغُر مطوية، تكفي من القَرّ و تجمِّل الملبس، ليست بِقَرَدَة و لا ثخنية، و لا عظيمة الكَوْر.
[سدّ]: و
في حديثه (صلى اللّه عليه و سلم) أنه ذكر أول من يَرِدُ الحوضَ، فقال: الشُّعْثُ رؤوساً، الدُّنْس ثياباً، الذين لا تُفتح لهم السُّدُد، و لا ينكحون المنعَّمات.
فالسُّدة هنا: الباب.
و
عن أبي الدَّرْدَاء رضي اللّٰه عنه: أنه أتى بابَ معاوية فلم يأذن له؛ فقال: من يأتِ سُدُد السلطان يَقُم و يَقْعُد، و مَنْ يجد باباً مغلقاً يجد إلى جنبه باباً فتحاً رَحْباً، إن دعا أجِيب، و إن سأل أُعْطِيَ.
يريد باب اللّٰه تعالى.
و
عن عُروة بن المغيرة رحمهما اللّٰه تعالى: أنه كان يصلِّي في السُّدّة.
[١] السخام: الشعر الأسود.
[٢] (*) [سدد]: و منه الحديث: قاربوا و سدِّدوا. و الحديث: أنه قال لعلي: سل اللّٰه السَّداد. و الحديث: ما من مؤمن يؤمن باللّٰه ثم يسدد. و في صفة معلم القرآن: يغفر لأبويه إذا كانا مُسَدَّدَين. و الحديث: كان له قوسٌ تُسمَّى السداد. و في حديث السؤال: حتى يصيب سداداً من عيش. النهاية ٢/ ٣٥٢، ٣٥٣.