الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٩٧ - شري
[شرجب]:
جابر رضي اللّٰه تعالى عنه- كنتُ مع رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) في غزوة تَبوك، فأقْبَلْنا راجعين في حَرٍّ شديد، و كنتُ في أولِ العسكر إذْ عارضنا رَجُل شرْجَب.
الشَّرْجَب و الشَّرْحَب و الشَّرْعَب: الطويل، قال العُجَيْر:
فقام فأَدْنَى من وِسَادي وِسَادَه * * *طِوَى البطن ممشوقُ الذراعين شَرْجَبُ
[شري]:
أنس رضي اللّٰه عنه- قال في قول اللّٰه عزَّ و جلَّ: وَ مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ [إبراهيم: ٢٦]: الشَّرْيان.
الشَّرْيان و الشَّرْيُ: الحَنْظَل. و قيل: ورَقُه، و نحوهما: الرَّهْوان و الرَّهْو للمطمئنّ، و أما الذي يُتَّخذ منه القِسِيُّ فيقال له: الشِّريان، و قد يفتح. و قال المبرّد: إنَّ النَّبْعَ و الشَّوْحط و الشِّرْيان واحد، و لكنها تختلف أسماؤها بمنابتها، فما كان في قُلّة الجبل فهو النَّبْع، و ما كان في سَفْحه فهو الشَّوْحط، و ما كان في الحضِيض فهو الشِّريان.
[شرج]:
عَلْقمة (رحمه اللّٰه تعالى)- إنْ امرأة ماتَتْ و أوْصت بِثُلُثها، فكان نسوة يَأتينها مُشارِجَاتٍ لها، فقال علقمة: خُذُوا ما أوْصَتْ به لكم، و سَلُوا عن النسوة اللاتي كنّ يَخْتَلْفن إليها: هل بينهنّ و بينها قَرَابة؟ فسألوهنّ عن ذلك، فوجدوا إحْدَاهن بنتَ أختها أو بنتَ أخيها لأمها؛ فأعطاها ميراثَها.
أي أتْرَاب مشاكِلات لها، يقال: شارَجه؛ إذا شابهه، و هو مُشَارِجُه و شَرِيجُه؛ كقولك مُشَابههُ و شَبيههُ و مُعادِلُه و عَدِيله.
[شرق]:
وَهْب (رحمه اللّٰه تعالى)- إذ كان الرّجلُ لا يُنْكِرُ عملَ السوء على أهلِه جاء طائرٌ يقال لها القَرْقَفَنَّة، فيقع على مِشْرِيق بابه، فيمكث هناك أربعين يوماً، فإنْ أنكرَ طار فذهب، و إنْ لم ينكر مَسَح بجناحيه على عينيه، فلو رأى الرجالَ مع امرأته تُنْكح لم ير ذلك قَبِيحاً، فذلك القُنْذُع الدَّيُّوث لا ينظُر اللّٰه إليه.
مِفْعِيل، نظير مِفْعال في كونه بناءَ مبالغةٍ، فكما قالوا للمكان الذي يُحَلّ فيه كثيراً:
مِحْلال قالوا للمكان الذي تُشْرِق فيه الشمس كثيراً: مِشريق، و له معنيان يقال للمَشرقَة مِشْرِيق، [و للشّق الذي يقع فيه ضِحّ الشمس مِشْرِيق].
مِشْرِيق، [و للشّق الذي يقع فيه ضِحّ الشمس مِشْرِيق].
القُنْذُع: فُنْعُل من القَذْع بمعنى الفُحش، و هو الذي لا يَغارُ على أهلة.
و الديُّوث: مثله.
[شري]:
ابن المسيَّبِ (رحمه اللّٰه تعالى)- قال لرجل: انزل أَشرَاءَ الحَرَم.
أي نواحيه. الواحد شَرَى. و منه أسُود الشرى، يراد جانب الفُرات، و هو مَأْسَدة.
قال القُطامي:
لُعِنَ الكواعِبُ بَعْدَ يومَ وَ صَلْنَني * * *بشَرى الفُرات و بَعْدَ يومِ الجَوْسَقِ