الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٩٣ - ضيف *
يسألونه غنائَمهم حتى عَدَلوا ناقَته إلى سَمُراتٍ، فمرَش ظهره.
ضَوَى إليه ضَيًّا و ضَوِيًّا، و انضوى إليه؛ إذا أوى إليه، و أضواه: آواه، و انضوى في مطاوعة أضواه غريب، كانْزَعَج في أزْعَج. و قد جاء ضَواه كما جاء أواه، فهو على قياسه المطرد.
عَدَله: صَرَفه و عَطَفه عَدْلًا، و عدَل بنفسه عُدولًا.
المَرْش: الخَدْش الخفيف، و فلان يَمْتَرشُ الطَّعام؛ إذا تناوله من أطراف الصَّحْفة.
في الحديث: اغتربوا لا تُضوُوا.
أي تزوجوا الغرائب دون القرائب؛ لا تَجيئوا بأولادكم ضَوايا، و الضاوي: النحيف.
و كانوا يقولون: إن الغرائب أنْجَب. قال:
فَتًى لم تَلِدْه بنتُ عم قريبةٌ * * *فَيَضْوَى و قد يَضْوَى رَدِيدُ القرائبِ
ضاءت في (فض). [ضوضوا في (ثل)].
الضاد مع الهاء
[ضهد]:
شُرَيح (رحمه اللّٰه تعالى)- كان لا يُجيز الاضطهادَ و لا الضُّغْطة.
قيل: هو القهر و الإلجاء من الغريم، و أنْ يَمْطُل بما عليه ثم يقول الغريم: دع لي كذا و أعجْل لك الباقي.
و الاضطهاد: افتعال من ضهَد. يقال: ضهَده، إذا قهره و اضطهده فهو مَضْهود و مَضْطَهد. و يقولون: إن تلقني لا تلق ضهُدة واحد: أي لست بمن يَضْهَده رجل واحد.
و أنشد أبو عمرو:
إن تَلْقَنِي لا تلق ضُهْدة واحد * * *لا طائش رعشٍ و لا أنا أعْزَلُ
و تَضْهلُها في (شك).
الضاد مع الياء
[ضيف]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- نهى عن الصلاة إذا تَضَيَّفَتِ الشمس للغروب.
ضاف يَضِيف: مال؛ يقال: ضاف السهمُ عن الهدف، و ضفت فلاناً إذا ملت إليه و نزلت به؛ و تَضَيَّف تَفَعَّل منه.
[١] (*) [ضيف]: و منه في حديث عائشة: ضامنها ضيف فأمرت له بملحفة صفراء. و حديث النهدي: تضيَّفت أبا هريرة سبعة. النهاية ٣/ ١٠٩.