الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٤٧ - عرض
شبّهها بعروق الأرْطَى في حُمرتها، و حمر الإبل كِرامُها، أو في ضُمْرِها؛ و الضُّمْر أمارة الكرَم و النَّجَابة.
و قيل في سِمَنها و اكْتنازِها؛ لأن عروق الأرْطى مكتنزة روِيّة؛ لانسرابها في ثَرى الرمال الممطورة، و الوَحْشِ تَجْزأ بها في حمارّة القَيْظ.
الوَذَرْ: البَضْع؛ جمع وَذْرة. و حكى الأصمعي عن بعض العرب: جاءوا بثَريدةٍ ذاتِ حِفَافين مِنَ الوَذْر، و جَناحين من الأعراق تجذبُ أولاها فتنقعِرُ أخْرَاها.
[عرك]*:
في كتابه (صلى اللّه عليه و سلم) لقوم مِنَ اليَهُود: إن عليكم رُبْعَ ما أخرجتْ نخلُكم، و ربعَ ما صاد عُروكُكم، و رُبْع المِغْزل.
جمع عَرَك، و هم الذين يَصيدون السمك؛ قال أمية بن أبي عائذ الهُذَلي:
و في غَمْرةِ الآلِ خِلْتُ الصُّوَى * * *عُرُوكاً على رائسٍ يَقْسِمُونا [١]
رُبْع المِغزل؛ أي ربع ما غزلته نساؤكم؛ و هذا حكم خُصَّ به هؤلاء.
[عرض]*:
أرسل (صلى اللّه عليه و سلم) أمَّ سُلَيم تنظر إلى امرأة، فقال: شَمِّي عوارضَها، و انظري إلى عقِبَيْها.
هي الأسنان في عُرض الفم. و عن الزجاج: هي الرَّبَاعيّة و الناب و الضاحكان من كل جانب؛ الواحد عارِض.
أمرها بشَمِّها لِتَبُور بذلك نَكْهَتَها؛ و بالنظر إلى عقبيها لتتعرف لونَ بشرتها؛ لأنهما إذا اسودّا اسودّ سائر الجسد؛ قال النابغة:
ليسَتْ من السُّود أعْقاباً إذا انصرفَتْ * * *و لا تبيع بجنبيْ نَخْلةَ البُرَما
[٢]
[عرطب]:
إن اللّٰه يغفر لكل مُذْنب إلا لصاحب عَرْطبة أو كُوْبة.
هي العُود. و قال أبو عمرو: الطّنبور. و عن النَّضْر: الأوتار كلها من جميع الملاهي.
و عنه: الطّبل.
الكُوبة: النَّرد؛ و قيل الطّبْل.
[عرض]:
أ يعجِزُ أحدُكم أن يكون كأبي ضَمْضَم؟ كان إذا خرج من منزِله قال: اللهم
[٣] (*) [عرك]: و منه في صفته (صلى اللّه عليه و سلم): أصدق الناس لهجة و ألينهم عريكة. و في حديث عائشة تصف أباها: عُرَكَةٌ للأذاة بجنبه. النهاية ٣/ ٢٢٢.
[١] البيت في لسان العرب (عرك).
[٢] البيت في ديوان النابغة ص ٩٢، و لسان العرب (برم).
[٤] (*) [عرض]: و منه الحديث: كلُّ المسلم على المسلم حرام، دمه و ماله و عرضه. و في حديث أبي الدرداء:
أقرض من عرضك ليوم فقرك. و منه حديث أم سلم لعائشة: غضُّ الأطراف و خَفَر الأعراض. و في-