الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٦٠ - رمرم *
فيها قولان أحدُهما- أنها بمعنى الرميم- و هو العَظْم البالي. و منه شيخ رِمّة؛ أي فانٍ.
و الثاني أنها جمع رَمِيم كجليل و جِلّة، و رَمَّ العظمُ، بَلِيَ.
و منه ما
يروى عن أُبَيّ بن خَلَف أنه لما نزل قوله تعالى: قٰالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظٰامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ [يس: ٧٨]، أَتَى بعظم بالٍ إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) فجعل يفتّه و يقول: أ تُرَى اللّٰه يا محمد يحيي هذا بعد ما رَمّ!
. [رمي]*:
لو أنَّ أحدَكم دُعي إلى مِرْمَاتيْن لأجَابَ؛ و هو لا يُجِيبُ [إلى] الصَّلاة.
و
يروى: لو أن رجلًا نَدَا الناسَ إلى مِرْمَاتيْنِ أوْ عَرْقٍ [١] أجابوه.
المِرْماة: ظِلْف الشاة؛ لأنه يُرْمى به، و قول من قال: إن المِرْمَاة السهم الصغير الذي يُتَعَلَّمُ به الرمي، و هو أحْقَرُ السهام و أرذلُها، و إن المعنى: لو دُعِي إلى أنْ يُعطَى سهمين من هذه السهام لأسرع الإجابة- ليس بوجيه. و يدفعه قوله: أو عَرْق.
نَدَا الناسَ، أيْ دَعَاهم.
[رمد]*:
في ليلة الإسراء قال: و إذا أنا بأمَّتِي شطرين: شَطْراً عليهم ثياب بيض كأنها القَرَاطيس، و شَطْراً عليهم ثيابٌ رُمْد، فحُجبوا و همْ على خَيْر- و روي: رُبْد.
الأرْمَد و الأرْبَد: الذي على لون الرماد.
[رمم]:
عليكم بألْبَانِ البقر فإنها تَرُمُّ من كلِّ الشجر- و روي: تَرْتَمّ.
الرّم و القَمّ: أَخَوَان، و هما الأكل؛ و منهما المِرَمَّة و المِقَمَّة لفِي [ذات] الظِّلْف.
[رمي]:
عن عَدِيّ الجُذَامِيّ رضي اللّٰه عنه قلت: يا رسول اللّٰه؛ كانت لي امرأتان فاقْتَتَلَتَا، فرمَيْت إحْدَاهما، فَرُمِي في جِنازتها. فقال رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم): اعْقِلْها و لا تَرِثْها.
رُمِي في جِنازة فلان إذا مات؛ لأن جِنازته تصيرُ مَرْمِيًّا فيها، و المراد بالرمْي الحملُ و الوَضْع، و الفعل فاعله الذي أسند إليه هو الظرف بعينه كقولك: سِيرَ بزيد.
[رمرم]*:
عن عائشة رضي اللّٰه عنها: كان لآل رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) وَحْش فإذا خرج لعب
- أن يكون ثماماً ثم رماماً. و الحديث: أيَّكم المتكلم كذا و كذا؟ فأرمَّ القوم. و في حديث علي: فأسبابها رمام. و في حديث زياد بن حدير: حملت على رمٍّ من الأكراد. النهاية ٢/ ٢٦٦، ٢٦٧، ٢٦٨.
[٢] (*) [رمى]: و منه الحديث: يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. و في حديث الكسوف: خرج أرتمي بأسهمي. و الحديث: ليس وراء اللّٰه مرمىً. و في حديث عمر: إني أخاف عليكم الرَّمَاء. النهاية ٢/ ٢٦٨، ٢٦٩.
[١] العرق: العظم يكون عليه اللحم.
[٣] (*) [رمد]: و منه حديث عمر: أنه أخَّر الصدقة عام الرمادة. و في حديث وافد عاد: خذها رماداً رِمْدداً.
و في حديث أم زرع: زوجي عظيم الرماد. النهاية ٢/ ٢٦٢.
[٤] (*) [رمرم]: و منه في حديث الهرة: حَبَستْها فلا أطعمتْها و لا أرسلتْها تُرَمرم من خشاش الأرض. النهاية ٢/ ٢٦٣.