الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٦ - ربض *
المِرْبد: المكان الذي تُرْبَدُ به الإبل، أي تحبَس، و منه مِرْبَد المدينة و البَصْرَة.
[ربع]:
أتاه (صلى اللّه عليه و سلم) عَدِيّ بن حاتم، فعرض (صلى اللّه عليه و سلم) عليه الإسلام، فقال له عديّ: إني من دِين، فقال له رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم): إنّك تأكل المِرْباع، و هو لا يحلّ لك. إنك من أهل دِين يقال لهم: الرَّكُوسِيَّة.
المِرْباع: الرُّبْع، و مثله المِعْشار، و كان يأخذه الرئيس من المَغْنَم في الجاهلية.
الرَّكُوسِيَّة: قوم بَينَ النصارى و الصَّابئين.
من دِين، أي من أهل دِين.
[ربض]*:
مَثَلُ المنافق مَثَلُ الشاة بين الرَّبَضَيْن، إذا أتت هذه نَطَحَتْها.
و
روي: مثلُ المنافق مثلُ الشاة العَائِرة بين الغَنَمَيْن، تَعير إلى هذه مرة و إلى هذه مرة، لا تدري أيّهما تَتْبَع- و روي: الياعرة.
و
روي: مثلُ المنافق مثلُ شاة بين رَبِيضَيْن، تَعْمُو إلى هذه مرة، و إلى هذه مرة.
الرَّبَضُ: مأوى الغنم و حيث تَرْبِض، فسمِّي به الغَنم لكونها فيه، أوْ على حذف المضاف، أو على أنه جمع ربض كخادم و خَدَم.
و الرَّبِيض: اسم الغنم برُعاتها مجتمعة في مَرْبضها.
تثنية الغَنَم على معنى غَنَم هاهنا و غنم هاهنا، قال:
هما سيّدانا يَزْعُمان و إنَّمَا * * *يسودانِنَا إن يَسرت غَنَماهُما [١]
و مثله قوله:
*
لنا إبِلَان فيهما ما علمتم
* العائِرة: المترددة. و الياعرة: من اليُعار و هو صوتُها.
عمَا يَعْمُو- مثل عنا يَعْنُو، إذا خَضَع و ذَلّ؛ ضمّنه معنى ينضوي و يلتجىء، فعدّاه بإلى.
[٢] (*) [ربض]: و منه في حديث أم معبد: فدعا بإناء يُرْبضُ الرهط. و الحديث: أنه بعث الضحاك بن سفيان إلى قومه و قال: إذا أتيتهم فاربض في دارهم ظبياً. و في حديث عمر: ففتح الباب فإذا شبه العضيل الرابض. و حديث معاوية: لا تبعثوا الرابضين الترك و الحبشة. و منه الحديث: الرابضة ملائكة أُهبطوا مع آدم يهدون الضُّلَّال. و منه في حديث علي: و الناس حولي كربيضة الغنم. و في حديث قتل القرَّاء يوم الجماجم: كانوا رِبْضة. النهاية ٢/ ١٨٤، ١٨٥.
[١] البيت من الطويل، و هو لأبي أسيدة الدبيري في تخليص الشواهد ص ٤٤٦، و الدرر ٢/ ٢٥٥، و شرح التصريح ١/ ٢٥٤، و لسان العرب ٥/ ٢٩٥ (يسر)، و المقاصد النحوية ٢/ ٤٠٣، و بلا نسبة في أوضح المسالك ٢/ ٥٩، و لسان العرب ١٢/ ٤٤٥ (غنم)، و همع الهوامع ١/ ١٥٣.