الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢١٧ - شنق *
و تَعَلَّق بكذا؛ إذا تَبَلَّغ به. و في المثل: ليس المُتَعَلِّق كالمتأنّق.
الإنجيل: افعيل، من نجل إذا أثار و استخرج، لأن به ما يستخرج [من] علم الحلال و الحرام و نحوهما؛ و قيل: هو أعجمي؛ و يُعَضِّدُه قراءة الحسن بفتح الهمزة؛ لأن هذه الزِّنة ليست في لسان العرب.
و المعنى: صُدُورُهُمْ مصاحفهم؛ أي يحفظون القرآن عن ظَهْر قلوبهم، و كان أهلُ الكتاب إنما يقرؤون ناظرين، و من ثَمَّ افتُتنوا بعُزَير؛ فقالوا فيه الإفك العظيم حين حفِظ التوراة و أَمْلَاها عليهم عن ظَهْر قلبه، بعد ما دَرَسَت أيام بُخْت نَصّر.
قُربانهم: دماؤهم؛ أي هم أهل الملاحم، يتقربون إلى اللّٰه بإراقة دمائهم.
[شمم]*:
عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)- قال حين بَرَز لعمرو بن عَبْدودّ: أخْرُجُ إليه فَأُشامُّه قبل اللقاء.
المُشَامة: مُدَانَاةُ العدو و الصّيرورة بحيث يراكَ و تراه؛ يقال: شاممناهم ثم ناوشْنَاهُم، و هي مفاعة من الشمّ؛ كأنَّكَ تَشُمّ ما عنده و يَشمّ ما عندك لتعملا على حَسَب ما تقتضيه الحالُ، و ليصدر ما يصدر منكما عن بصيرة. و يقال: شامِمْ فُلاناً؛ أي ذُقْه و انظر ما عنده.
[شمر]*:
في الحديث في قصة عُوج بن عُنُق مع موسى (عليه السلام): إن الهُدهد جاء بالشَّمُّور، فجاب الصخرة على قَدْر رأس إبرة.
هو الألماس. فعُّول، من الانْشِمار، و هو المضيّ و النفوذ.
و الشمامة في (سر). مُشْتَمِل في (ور).
الشين مع النون
[شنق]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)-
قال ابن عباس: بِتُّ عند النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)، فقام من الليل يُصَلِّي فحلَّ شِنَاق القِرْبَةِ.
يقال: شَنَق القِرْبة، و أشْنَقَهَا، إذا أوْكَأها، ثم ربط طَرَف وِكائها بوَتِد، أو برأْسِ عمِود؛
[١] (*) [شمم]: و منه في صفته (صلى اللّه عليه و سلم): يحسبه من لم يتأمَّلْه أشَمَّ. و في حديث أم عطية: أشمِّي و لا تنهكي.
النهاية ٢/ ٥٠٢، ٥٠٣.
[٢] (*) [شمر]: و منه في حديث عمر: لا يُقرَّنَّ أحدٌ أن يطأ جاريته إلا أَلحقت به ولدها، فمن شاء فليمسكها و من شاء فليشمرها. و في حديث ابن عباس: فلم يقرب الكعبة، و لكن شمَّر إلى ذي المجاز. النهاية ٢/ ٥٠٠.
[٣] (*) [شنق]: و منه الحديث: لا شناق و لا شغار. و في حديث علي: إنْ أشْنَق لها خَرَمَ. النهاية ٢/ ٥٠٥، ٥٠٦.