الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٥٦ - عرر
[عرب]:
الحسن (رحمه اللّٰه تعالى)- قال البَتَّي للحسن: يا أبا سعيد، ما تقولُ في رجل رُعِف في الصلاة؟ قال الحسن: إن هذا يُعرِّب الناس، و هو يقول رُعف- و روي أنه قال: ما رُعفَ؟ لعلك تريد رَعَف.
أي يعلمهم العربية اللغة الفصيحة.
رَعَف (بفتح العين)، و قد جاء رَعُف (بضمها)، و هي ضعيفة، و أما رُعف فعاميّة ملحونة.
و
عن أبي حاتم سألتُ الأصمعيَّ عن رَعُف و رُعِف فلم يعرفْهما.
[عرف]*:
سعيد (رحمه اللّٰه تعالى)- ما أكلت لحماً أطيبَ من مَعرَفة البِرْذَوْن.
هي مَنْبِتُ العُرْف.
[عرض]:
في الحديث- منْ سعادة المرء خِفَّةُ عارِضَيْه.
قيل: العارِضُ من اللِّحيْة ما يَنْبُتُ على عُرْض اللَّحْيِ فوق الذَّقَن. و قيل عارضا الإنسان صَفْحَتا خدّيه. و المعنى خِفَّة اللّحية.
و قيل هو كناية عن كثرة الذِّكْر، أي لا يحرِّكُ عارضيه إلا بذكر اللّٰه.
و يقال: فلان خفيف الشَّفَة، أي قليل السؤال للناس.
[عرن]*:
دُفن بعضُ الخلفاء بعَرينِ مكة.
أي بفِنائها، شُبِّه لِعزِّه و مَنَعَتِه بعَرِين الأسد، و هو غابته. و كان دفنه في بئر ميمون.
[عرض]:
من عَرَّضَ عَرَّضْنا له، و مَنْ مشى على الكَلَّاء قَذَفْنَاهُ في الماء- و روي:
ألقيناهُ في النهر.
أي من عَرَّضَ بالقَذْف و لم يُصَرِّح عَرَّضْنا له بضرب خفيف تأديباً له، و لم نضربه الحدّ، و من صَرَّح حَددناه؛ فضرب المشي على الكَلّاء- و هو مرفأ السفن مثلًا- لارتكَابِه ما يُوجبُ الحدّ، و تَعَرُّضِه له، و الإلقاءِ في النهر لإصابته ما تعرّض له.
[عرر]:
سأل رجلٌ رجلًا عن منزله، فأخبره أنه ينزل بين حيَّيْنِ من العرب. فقال:
نزلت بين المَجَرّة و المَعرّة.
يعني نزلت بين حيَّيْنِ عظِيمين، كثيري العدد، فشبههما بالمجرّة لأنها فيما يقال نجوم
[١] (*) [عرف]: و منه الحديث في تعريف الضالة: فإن جاء من يعترفها. و في حديث عمر: أطردنا المعترفين.
و الحديث: العرافة حق، و العرفاء في النار. و في حديث كعب بن عجرة: جاؤونا كأنهم عُرْفٌ. النهاية ٣/ ٢١٧، ٢١٨.
[٢] (*) [عرن]: و منه في صفته (عليه السلام): أقنى العرنين. و في حديث الحج: و ارتفعوا عن بطن عُرَنَة. النهاية ٣/ ٢٢٣.