الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٩٠ - شرق *
يُعَظِّم النعمة: أي لا يستصغر شيئاً أُوتِيه و إن كان صغيراً.
الذَّواق: اسم ما يُذاق؛ أي لا يصف الطعام بطيب و لا ببشاعة.
و أشاح: أي جَدّ في الإعراض و بالغ.
و حَبّ الغَمام: البَرَد.
تشذّروا في (حد). [تَشذُّر في (ذر)]. شذَر مذَر في (زف). شُذَّانُهم في (لو).
الشين مع الراء
[شرق]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- نهى أنْ يضحّي بشَرْقَاء أو خَرْقَاء أو مُقَابَلة أو مدابَرة أو جَدْعَاء.
الشَّرْقَاء: المشقوقة الأذن باثنتين، و قد شَرَقها يَشْرُقها، و اسم السِّمَة الشَّرَقَة.
و الخَرْقاء: المثقوبتها ثَقْباً مستديراً.
و المقابلَة: التي قُطع من قبَل أُذنها شيء ثم تُرِكَ معلقاً، و اسم المعلَّق الرَّعْلة، و يقال للسِّمة: القَبَلة و الإقْبَالة.
و المدابَرة: التي فُعِل بدبْر أذنها ذلك، و اسم السِّمة الإدْبارَة.
الجَدْعاء: المجْدوعة الأذُن.
لعلكم ستُدْركون أقواماً يؤخِّرون الصلاة إلى شَرَقِ الموتى، فصلُّوا الصلاةَ للوقت الذي تعرفون، ثم صلّوها معهم.
سئل عنه الحسن بن محمد ابن الحنفيّة؛ فقال: ألَم تر إلى الشمس إذا ارتفعت عن الحِيطان و صارت بين القُبور كأنها لُجَّة؟ فذلك شَرَق الموتى.
يقال: شَرِقت الشمسُ شَرَقاً إذا ضعُفَ ضوءُها، و كأنه من اللَّحْم الشَّرِق؛ و هو الأحمر الذي لا دَسم له؛ و من الثوب الشَّرِق، و هو الأحمر الذي شَرِق بالسِّبغ؛ لأن لونها في آخر النهار عند غيابها يحمرّ. و لما كان ضوءها عند ذلك الوقت ساقطاً على المقابِر أضافه إلى الموتى. و قيل: هو أن يَشْرَق المحتضر برِيقه، فأراد أنهم يصلّونها و لم يبق من النهار إلا بقدر ما يبقى من نَفَس هذا، و نحوه قول ذي الرمة:
فلما رأيْنَ الليلَ و الشمسُ حَيّةٌ * * *حياةَ الذي يَقْضِي حُشَاشةَ نازع [١]
[٢]
[٣] (*) [شرق]: و منه في حديث الحج: أيام التشريق في غير موضع. و الحديث: لا تستقبلوا القبلة و لا تستدبروها و لكن شرِّقوا أو غرِّبوا. و الحديث: الحَرَق و الشرق شهادة. و منه الحديث: لا تأكل الشريقة فإنها ذبيحة الشيطان. النهاية ٢/ ٤٦٤، ٤٦٥.
[١] الحشاشة: بقية النفس.
[٢] البيت في ديوان ذي الرمة ص ٣٦٤.