الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٦٤ - سنن
الإبل. و قد خصُّوها بقلب لامها تاء في أسْنتُوا، و في تَسَنَّتَ فلان بنتَ فلان إذا خَطبها في السَّنة، و هو لئيم و هي كريمة لكثرة ماله و قلة مالها- و قد روي: السّنوت بمعنى السّنين- و قال حرش الزُّبيدي:
و جارهم أحمى إذا ضِيمَ غيرُهُمْ * * *و أخصَب رَحلًا في السّنوت و أنزه
و
في حديث عمر رضي اللّٰه عنه: أعطُوا من الصَّدَقة من أبْقَتْ له السَّنَة غنماً، و لا تُعطوا من أبْقَتْ له السَّنَة غنمين.
أي يُتصدق على ذي القطعة دون ذي القطعتين؛ و لا يجعلها قطعتين إلا الغنيُّ ذو الغنم الكثيرة.
يخطِر؛ من خَطَران الفحل بذَنَبه إذا اغْتلم؛ يعني لما به من الضّر لا يَهْدِر.
إنما أعْطَنُوا في العُشْب، لأن الغُدْران امتلأت، فضربوا الأعطان في المراعي لا عند الآبار لارتفاع الخاصة عنها.
[سنن]:
أعطوا السِّنّ حَظَّها من السِّنّ.
أراد ذوات السِّنّ، يعني الدواب.
و السِّن الرَّعْي، يقال: سَنَّ الإبل، إذا صَقَلَها بالرعي.
عمر رضي اللّٰه عنه- خطبَ فذكر الرِّبا؛ فقال: إن منه أبواباً لا تخفى على أحد؛ منها السَّلَم في السِّن؛ و أنْ تباع الثمرة و هي مُغْضِفة لَمَّا تَطِبْ، و أن يباع الذّهب بالوَرِق نَسَاء.
أراد [الرقيق و الدوابّ و غيرهما] من الحيوان.
مُغضفة، أي قد استرخت، و لما تدرك تمام الإدراك.
النّسَاء: النسيئة.
أبو هريرة رضي اللّٰه تعالى عنه- إن فرسَ المجاهد لَيَسْتَنّ في طُوله فيُكتب له حسنات.
أي يُحْضِر و يمرْح في حَبْله فيكتب له ذلك الاستنان حسنات.
ابن عمر رضي اللّٰه تعالى عنهما- يُنْفَى من الضحايا و البُدْن التي لم تُسْنَن و التي نَقَص من خَلْقها.
أي لم تُثْنِ، و إذا أَثْنَتْ فقد أسَنَّتْ؛ لأن أول الإسنان الإثناء؛ و هو أنْ تنبت ثَنيّتاها، و أقصاه في الإبل البُزول؛ و في البقر و الغنم الضّلوع- و رواه القُتَيْبِي بفتح النون؛ و قال: أي لم ينبت أسنانها، كأَنها لم تُعْط أسناناً، كقولهم: لَبَّنَ و سَمَّنَ و عَسَّل؛ إذا أعطى شيئاً منها.
و الأول هو الرواية عن الأثبات.
من خَلْقها في محل الرفع؛ أي نقص بعضُ خَلْقها.