الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٢٥ - سحل
فلا أحسب عُوَيمراً إلا قد كذب عليها، فجاءت به على النعت الذي نعته به، و كان يُنْسَبُ بعدُ إلى أمّه.
الأسْحَم: الأسود.
و الأحتم: الغِرْبيب من الحاتم، و هو الغراب، و يجوز أن يكون قولهم في الأدهم:
الأَتْحَميّ، و التُّحمة: الدّهمة، مقلوباً من هذا.
[سحح]:
يَمينُ اللّٰه تعالى سَحَّاء لا يَغِيضُها شيءٌ اللّيلَ و النّهَارَ.
هي من السَّح كالهطْلاء، من الهطْل؛ في أنها فَعْلاء من غير أَفْعَل. و نحوهما حَدْواء في قول العجاج:
حَدْواء جاءت من جبال الطورِ
و هي الريح التي تَحْدُو السحاب.
الغَيْض: النَّقَص؛ يقال: غاض الماءُ و غاضَ بنفسه. و المعنى: اتصال عَطائه، و دَوام نَعْمائه، و أنها لا تفتر ليلًا و لا نهاراً، رزَقنا اللّٰه التوفيقَ لشكرها كما رَزَقَناها.
و
في حديث أبي بكر: أنه قال لأُسامة رضي اللّٰه عنهما، حين أنْفَذَ جيشَه إلى الشام:
أغِرْ عليها غارةً سَحّاء، لا تتلاقى عليك جموعُ الروم.
أي تَسُحُّ عليهم البلاء دَفْعة من غير تلّبث، كما قال القائل:
وَ رُبَّةَ غارةٍ أوضَعْتُ فيها * * *كسحِّ الخزرجيّ جَريمَ تَمْرِ [١]
[٢]
و روي: مَسْحاء، أي خفيفة سريعة، من مسحهم يمسحهم إذا مرّ بهم مَرّاً خفيفاً.
قيل للرَّسْحاء: مَسْحاء لخِفَّة حَقِيبتها- و روي: سَنْحَاء؛ من سَنَح له الشيء.
[سحق]:
عمر رضي اللّٰه عنه- من زَافَتْ عليه دراهمُه فَلْيأت بها السوق فليقلْ: من يبيعني بها سَحْق ثوب، أو كذا و كذا؟ و لا يخالف الناسَ عليها أنها جياد.
السَّحْق: الخَلَق من الثياب، و قد سَحق سُحوقة مثل خَلق خُلوقة، و أسحق أخلق.
و سمي بذلك لأنه [الّذي] سَحقه مرّ الزمان سَحْقاً حتى رق وَ بلِيَ.
و منه قيل للسحاب الرقيق: سحق.
[سحل]:
عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)- إنّ بني أمَيَّة لا يزالون يَطْعُنُون في مِسْحَلِ ضلالة، و لهم في الأرض أجلٌ و نهاية، حتى يُهَريقوا الدم الحرام في الشهر الحرام، و اللّٰه
[١] جريم التمر: نواه.
[٢] البيت لدريد بن الصمة فى لسان العرب (سحح).