الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٣٦ - سرح *
يلقون شيئاً إلا جعلت عليه آراماً، و أتاهم عُيَيْنَة بن بَدْر ممدًّا لهم فقعدوا يَتَضَحّون، و قعدت على قَرْن فوقهم، فنظر عُيَيْنة فقال: ما هذا الذي أرى؟ فقالوا: لقينا من هذا البَرْح.
و
في حديثه: أن خيلًا أغارت على سَرْح المدينة فخرج رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم)، و جاء أبو قتادة و قد رَجَّل شَعْرَه فقال رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم): إني لأرى شَعْرَك حَبَسَك، فقال: لآتينك برجل سَلَم.
يقال: سَرَح المالَ، إذا أطْلَقه يرعى و يَسْرَح بنفسه، و المالُ سارِح، و السَّرْح نحو الصَّحْب و الشَّرْب و التَّجْر، في جمع فاعل و ليس بتكسير؛ و لكنه من أسماء الجموع، كالضَّئِين و المَعيز، و الأشياء، و القصباء و نحو ذلك. و يجوز أن يكون كالصَّيْد؛ و ضَرْب الأمير؛ تسمية للمفعول بالمصدر.
العَضْباء: عَلَمٌ لناقة رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم)؛ منقول من قولهم: ناقة عضْباء، و هي القصيرة اليد.
نَوَّمُوا: مبالغة في نامُوا؛ إذا اسْتَثْقَلُوا في النوم.
مُجَرَّسة؛ أي مجرّبة مُعتادة للركوب، يقال: رجل مجرّب و مجرّد و مجرّس و مضرّس.
النُّغَض- بالفتح و الضم: فرع الكَتِف، لأنه يَنْغُض [١] إذا أسرع الماشي، و قيل: هو غُرْضوفها [٢]، و هو النَّاغض.
الرّضّع: جمع راضِع، و هو اللئيم، يريد: اليوم يوم هَلاكهم، و ارتفاع اليوم على الابتداء.
و يجوز نصبه على الظّرفية على أن اليوم بمعنى الوقت و الحين. حكاه سيبويه عن ناس من العرب.
البردة: شَمْلة من صوف.
الآرام: جمع إرَم و هو العَلَم، و الأَرَمِيّ و الأيْرَم و الأيْرَمِيّ مثله. يقال: هذه السنة كالأريَام. قال:
عيدية سَنامها كالأَيْرِم
يَتَضَحَّوْن: يَتَغَدَّون. القَرْن: جُبيل منفرد.
البَرْح: شدة الأذى.
رجل سَلَم: أي أسير. قال الفرزدق:
وقوفاً بها صَحْبي عليّ كأنني * * *بها سَلَمٌ في كف صاحبه نار
[١] ينغض: يتحرك.
[٢] الغرضوف و الغضروف: العظم اللين.