الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٩٢ - شرر
[شرط]*:
نهى (صلى اللّه عليه و سلم) عن شَرِيطة الشَّيْطان.
هي الشاة التي شُرِطَته؛ أي أثر في حلقها أثر يسير كشَرط الحاجم من غير فَرْي أوْدَاج و لا إنْهَارِ دَمٍ. و كان هذا من فِعْلِ أهل الجاهلية يقطعون شيئاً يسيراً من حَلْقها، فتكون بذلك ذكية عندهم، و هي كالذَّبيحة و الذَّكية و النَّطيحة.
[شرف]*:
أُمِرْنا أن نَسْتَشْرِف العَيْن و الأذن.
أي نتفقدهما و نتأملهما لئلا يكونَ فيهما نقص؛ من استشرفتُ الشيءَ إذا وضعتَ يدك على حاجبك، لأنك تَسْتَظِلّ بها من الشمس لتَسْتَبِينَه.
قال مُزَرِّد:
تطاللتُ فاستشرفْتُه فرأيتُه * * *فقلتُ له: آأنت زيدُ الأرامل [١]
و قيل: أن نطلبهما شَرِيفَتَيْن بالتمام و السلامة.
[شرق]:
لو تعلمون ما أعلم لضحِكْتم قليلًا و لبكيتُم كثيراً، أناخت بكم الشُّرْق الجُون- أو الشُرْف- قالوا: يا رسول اللّٰه؛ و ما الشُّرق الجُون؟ قال: فِتَنٌ كقِطَع الليل المُظْلِم.
الشُّرْق: جمع شارِق [٢]، يريد فِتَناً طالعةً من قِبَل المشرق.
و الشُّرْف: جمع شَارف، يريد فِتَناً متصلة الأوقات متطاولة المدد، شُبِّهَتْ بمسانِّ النُّوق.
الجُون: جمع جَوْن، و هو الأسود.
[شرق]:
صَلَّى (صلى اللّه عليه و سلم) الصُّبْحَ بمكة، فقرأ سورة المؤمنين، فلما أتى على ذِكْرِ عيسى و أُمِّه أَخَذَتْه شَرْقَةٌ [فركع].
هي المرّة من الشَّرَق، أي شرِق بدمعه فَعِييَ بالقراءة.
[شرر]:
إنَّ لهذا القرآنِ شِرَّةً، ثم إن للناس عنه فَتْرَةً، فمن كانت فَتْرَته إلى القَصْد فنعمّاً هو، و مَنْ كانت فَتْرته إلى الإعراض فأُولئكم بُور.
[٣] (*) [شرط]: و منه- الحديث: لا يجوز شرطان في بيع. و في حديث الزكاة: و لا الشَّرَط اللئيمة. النهاية ٢/ ٤٥٩، ٤٦٠.
[٤] (*) [شرف]: و منه الحديث: لا ينتهب نهبة ذات شرف و هو مؤمنٌ. و منه حديث الفتن: من تشرَّف لها استشرفت له. و الحديث: لا تتشرَّفوا للبلاء. و في حديث سطيح: يسكن مشارف الشام. و في حديث الخيل: فاستنَّت شرفاً أو شرفين. النهاية ٢/ ٤٦١، ٤٦٢، ٤٦٣.
[١] البيت في أساس البلاغة (شرف).
[٢] الشارق الذي يأتي من ناحية المشرق.