الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٠٥ - طفل *
و في كتاب العين؛ الطُّفْية: حيّة ليّنة خَبيثة. و أنشد:
و هُمْ يُذِلّونَها مِنْ بَعْدِ عِزَّتِها * * *كما تَذِلّ الطُّفى مِنْ رُقْيَةِ الرَّقِي [١]
فإن صحّ هذا فلعل المراد: اقْتُلوا كلّ حية؛ ما كان منها له ولد و ما لا ولد له و ثَنّي لأن الغالب أن تُفْرخ فَرْخَين.
[طفف]*:
كلكم بنو آدم طَفُّ الصاع؛ لم يملأ، ليس لأحَدٍ على أحدٍ فضل إلا بالتقوى. و لا تَسَابُّوا فإنما السُّبة أن يكونَ الرجل فاحشاً بَذِيًّا جَباناً.
يقال: هذا طَفُّ المِكْيال، و طِفافه أي قِرابه، و هو ما قَرُب من مَلْئِه. و قال المبرِّد: هو ما علا الْجَمَام [٢]، و إناء طَفّان كقولك: قَرْبان [٣] و كَرْبان، و المعنى كلكم في الانتساب إلى أبٍ واحد بمنزلة مُتساوي الأقدام في النقصان و التقاصر عن غاية التمام. و شَبَّههم في نُقْصانهم بالمكِيل الذي لم يبلغ أن يملأ المكيال. ثم أعلم أن التفاضُل ليس بالنسب و لكن بالتقوى. و نهى عن التساب و التَّعَايُر بضعة المنصِب، و نَبّه على أن السّبةَ إنما هي أن يتّضع الرجل بفعل سَمْج يرتكبه؛ نحو الفُحش و البَذَاء و الجُبْن.
[طفي]:
وَصَفَ الدجال فقال: أعور العين اليمنى، كأنّ عينه عِنبة طافية.
هي الحبّة الناتئة الخارجة عن حَدِّ نِبْتَةِ أخَواتها. و كل شيء علا فقد طَفا، و منه قول العَجَّاج في صفة ثَوْر:
إذا تلقَّتْه العقاقِيلُ طَفَا [٤]
و قيل: أراد الحَبّة الطافية على مَتْن الماء. و الحَدَقة العوراء الناتئة في المقلة القائمة مِنْ أشبَهِ شيء بها.
[طفل]*:
ابن عمر رضي اللّٰه تعالى عنهما- كَرِه الصلاة على الجنَازة إذا طَفّلت الشمس.
[١] البيت بلا نسبة في لسان العرب (طفى).
[٥] (*) [طفف]: و منه الحديث في صفة إسرافيل: حتى كأنه طفاف الأرض. و في حديث عرض نفسه على القبائل: أما أحدهما فطفوف البرِّ و أرض العرب. النهاية ٣/ ١٢٩.
(٢) الجمام: الكيل إلى رأس المكيال.
[٣] قربان: أي قاب الامتلاء.
[٤] صدره:
إذا تلقته الدها خطرفا
و الرجز في لسان العرب (طفا).
[٦] (*) [طفل]: و منه في حديث الحديبية: جاؤوا بالعوذ المطافيل. النهاية ٣/ ١٣٠.