الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٩٦ - شري
الجَمّاء: الشاة التي لا قَرْنَ لها.
الصُّلامة: الفِرقة، و هي من الصَّلم كالصِّرمة من الصَّرْم، و الفِئة من الفَأْو، و القَطِيع من القَطْع. قال:
لأمّكُمُ الويلاتُ أني أتيتُم * * *و أنتم صُلامَاتٌ كثيرٌ عَدِيدُها
[شرط]:
ذَكَر قتال المسلمين الروم و فتح قسطنطينية فقال: يستمدُّ المؤمنون بعضُهم بعضاً فَيَلْتقون، و تُشْرَط شُرْطةٌ للموت لا يرجعُون إلا غَالِبين.
يقال: أشرط نفسَه لكذا إذا أعلَمها له و أعدَّها، فحذَف المفعول.
و الشُّرْطة: نُخْبَة الجيش التي تشهد الوقعة أوّلًا، قال الهُذَليّ:
ألَا لِلَّه دَرُّك مِنْ * * *فَتى قَوْمٍ إذَا رَهِبُوا [١]
فكان أخي لشُرْطتهم * * *إذا يُدْعَى لها يَثِبُ
سُمُّوا بذلك، لأنهم يُشْرِطون أنفسهم للهلكَة.
[شرك]*:
مُعاذ رضي اللّٰه عنه- أجاز بين أهل اليمن الشِّرْك.
يريد الشَّركة في الأرض، و المُزارعة بالنِّصف و الثلث و ما أشبه ذلك.
[شرم]:
ابن عُمَر رضي اللّٰه عنهما- اشترى ناقةً فرأى بها تَشْرِيم الظِّئار فردَّها.
التَّشْريم: التَّشْقِيق.
و الظِّئَار: أنْ تَعْطِف على غير ولدها؛ يقال: ظأرتها مُظَاءرة و ظِئَاراً. و ذلك أن يَشُدُّوا فاها و عينيها و يَحْشُوا خَوْرَانها بدُرْجة ثم يَخُلُّوا الخَوْرَان [٢] بخِلَالين، و هو التشريم، و يتركوها كذلك يوماً، فتظن أنها مُخِضت، فإذا غَمَّها ذلك نَفَّسوا عنها، و استخرجوا الدُّرْجة عن خَوْرَانها، و قد هُيِّىء لها حُوَار، فتظن أنها ولدته فترأَمُه.
[شري]:
جَمع بَنِيه حين أشرَى أهلُ المدينة مع ابن الزبير و خلعوا بَيْعة يَزيد؛ فقال: لا يسارِعَنَّ أحدٌ منكم في هذا الأمرِ فيكون الصَّيلمُ بيني و بينه- و روي: الفَيْصل.
أي صاروا كالشُّراة في فِعْلهم، و هم الخوارج.
الصَّيْلم: فَيْعَل، من الصَّلْم، و هو القَطْع، و كذلك الفَيْصل من الفَصْل؛ أراد فيكون بيني و بينه القَطِيعة المنْكَرَة.
[١] البيتان في أساس البلاغة (شرط).
[٣] (*) [شرك]: و منه الحديث: من أعتق شركاً له في عبده. و حديث عمر بن عبد العزيز: إن شرك الأرض جائز. النهاية ٢/ ٤٦٧.
[٢] الخوران: الدبر.