الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٥٩ - سمر *
فاستمعْنا إليه فقال: إنّ هذا البيع يحضُره الحِلف و الكذب فشُوبوه بالصّدقة.
هو جمع سِمْسَار. و السَّمْسرة: البيع و الشراء. قال:
قد وَكَّلَتْني طِلَّتي بالسَّمسرهْ
و يقال للمتوسط بين البائع و المشتري سِمْسار. قال الأعشى:
فعشنا زماناً و ما بينَنا * * *رسولٌ يحدّث أخبارَها [١]
فأصبحت لا أستطيع الجوابَ * * *سوى أن أُراجع سِمْسارها
يريد السَّفير بينهما.
[سمن]*:
يكون في آخر الزمان قوم يَتَسَمّنُون.
أي يدّعون ما ليس لهم من الشرف ليلْحقوا بأهلِ الشَّرَف.
[سمر]*:
عمر رضي اللّٰه تعالى عنه- لا يُقِرّ رجل أنه كان يطأ جاريتَه إلا ألَحقت به وَلدَها. فمن شاء فليُمسكها، و من شاء فليُسَمِّرْها.
قال النّضْر: التسمير: الإرسال؛ و قد سمعتُ مَنْ يقول: أخذتُ غريمي ثم سَمَّرته، أي أرسلته.
و قال ابن الأعرابيّ: التسمير: إرسالُ السَّهْم بالعَجَلة. و الخَرْقَلة: إرساله بالتأني يقال:
سَمِّر فقد أخطأك الصيد. و خَرْقِل حتى يخطئك.
و روي عن شمر: التسمير و التشمير معاً.
و قال أبو عبيد: المعروف في العربية بالشين، من شمَّرْت السفينة و غيرها. و قال الشمّاخ:
كما سَطع المِرِّيخُ شَمَّره الغَالِي [٢]
و فيه وجهان:
[١] البيتان في ديوان الأعشى ص ٣١٧، ٣١٨.
[٣] (*) [سمن]: و منه الحديث: ويل للمسمِّنات يوم القيامة من فترة في العظام. النهاية ٢/ ٤٠٥.
[٤] (*) [سمر]: و منه في حديث العرنيين: فسَمَرَ أعينهم. و الحديث: يا أصحاب السَّمُرة. و في حديث قيلة: إذا جاء زوجها من السَّامِره. و الحديث: السَّمَر بعد العشاء. و في حديث علي: لا أطورُ به ما سمر سمير.
النهاية ٢/ ٣٩٩، ٤٠٠.
[٢] صدره:
أرقت في القوم و الصبح ساطع
و البيت في لسان العرب (شمر) و ليس في ديوانه.