الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٩ - رحض
ضَرْبةً لم تَجُزْ عليه، و تغاوَى عليه المشركون فقتلوه، ثم أسْلَمَ الرجلُ المضروبُ و حَسُنَ إسلامه، فكان يقال له: الرَّحِيل.
يقال: فلان يَرْحَلُ فلاناً بما يكره، أيْ يرْكَبُه به، و أصْلُه من رَحَلْتُ الناقة.
الاسْتِعْراب: الإفحاش في القول، و حقيقته أنْ يخرج فيه عن الكناية و التعريض إلى الإفصاح.
و منه: استعرب البعير جَرَباً إذا استعرب جَرَبُه و ظهر على عامَّة جِلْدِه.
الفراء: أجاز على الجريح و أجْهَزَ عليه بمعنى.
التَّغَاوِي: التَّجَمُّع، و لا يكون إلا على سبيل الغِواية.
[رحي]:
عليٌّ (عليه السلام)-
قال سُلَيمانُ بن صُرَد: أتيتُ عليًّا حينَ فرغَ من مَرْحَى الجمل، فلما رآني قال: تَزَحْزَحْتَ و تربَّضْتَ و تَنَأنَأْتَ، فكيف رأيتَ اللَّهَ صنع! فقلت؛ يا أمير المؤمنين؛ إنَّ الشَّأْوَ بَطِين، و قد بقيَ من الأمور ما تعرف به صديقَك من عدوِّك. فلمّا قام قلت للحسن: ما أغْنيتَ عنّي شيئاً. قال: هو يقول لك الآن هذا؛ و قد قال لي يوم الْتقى الناس، و مشى بعضهم إلى بعض: ما ظنُّك بامرىءٍ جمع بين هذين الغارَيْنِ؟ ما أرى بعد هذا خيراً!
المَرْحَى: حيث تُدَارُ رحَى الحرب؛ يقال: رحيتُ الرَّحَى، و رحوتُها، أي أدرتها.
التَّزَحْزُح: التباعد.
تَنَأْنَأْت: أي فَتَرتَ و امتنعتَ، يقال: نَأْنأته فتنأنأ؛ أي نَهْنَهْتُه. النأنأ و النأناء و المنأنأ:
الضعيف. قال أحد بني غَنْم:
فلا أسمعنْ فيكم بأمْرٍ منأنإٍ * * *ضَعِيفٍ و لا تَسْمَعْ به هامَتي بَعْدي
الشأو البطين: الغاية البعيدة. قال:
فَبَصْبَصْنَ بين أداني الفَضَا * * *و بين عُنَيْزَةَ شَأْواً بَطينا
و تباطن المكان: تباعد، يريد إن غاية هذا الأمر بعيدة و سترى مني بعدُ ما تحب؛ أي إن لم أَصْحبْك في وقعة الجمل فإن لك وقعات بعدها سأصحبك فيها.
كل جَمْع عظيم غارٍ.
[رحض]:
عائشة رضي اللّٰه تعالى عنها- قالت في عثمان: استتابُوه حتى إذا ما تركوه كالثَّوْبِ الرَّحِيض أحالُوا عليه فقتلوه.
هو الغسيل.
أحالوا عليه: أقبلوا عليه؛ يقال: أحالَ عليه بالسَّوْط و بالسيف كما يقال: أنحى عليه، و راغ عليه.