الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٦٤ - صور *
[صنخ]:
أبو الدَّرْدَاء رضي اللّٰه تعالى عنه- نعم البيتُ الحمّام، يُذْهِبُ الصَنْخَة، و يُذَكِّر النارَ- و روي الصِّنَّة.
يقال صَنِخ بَدَنُه و سَنِخ؛ إذا دَرِن. و الصَّنْخة و السَّنْخة: الدرن.
الصِّنّة: الرائحة الخبيثة في أصْل اللحم؛ و أصَنَّ إذا أنْتَن؛ و منه صُنان الآباط.
[صند]:
الحسن (رحمه اللّٰه تعالى)- كان يتعوذ من صنَادِيد القَدَر.
هي نوائبُه العظام الغوالب؛ و كل عظيم غالب صِنْديد. يقال: أصابهم برد صِنْديد، و ريح صِنْديد؛ و قال ابن مقبل:
عفته صناديد السِّماكين و انتحت * * *عليه رياح الصيف غُبْرا مجاوله
[١] [٢]
يريد الأمطار العظام الغزار.
صنفة في (دح). صناب في (صل). صناديد في (عظ).
الصاد مع الواو
[صور]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- قال: يَطْلُع من تحت هذا الصَّور رجل من أهل الجنة؛ فطلع أبو بكر.
هو من النَّخْل كالصُّوار من البقر، أي الجماعة.
و منه
حديثه (صلى اللّه عليه و سلم) أنَّهُ أتَى امرأةً من الأنصار فرشت له صَوْراً، و ذبحت له شاة، فأكل منها ثم حانت العصر، فقام فتوضأ، ثم صلى الظهر ثم أُتِي بعُلالة الشاة، فأكل منها، ثم قام إلى الصلاة فصلّى و لم يتوضأ.
و
في قصة بدر: أن أبا سفيان خرج في ثلاثين فارساً حتى نزل بجبل من جبال المَدينة، فبعث رجلين من أصْحابه فأحرقوا صَوْراً من صيران الغُرَيْض، فخرج رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) في أصحابه حتى بلغ قَرْقرة الكُدْر فأَغْدَرُوه.
يقال لبقية كل شيء: عُلالة كبقية اللبن في الضَّرْع؛ و بقية جَرْي الفرس؛ و بقية قوة الشيخ، و أراد هاهنا ما بقي من لحم الشاة.
أغْدَره و أخْدَره، إذا تركه خلفه.
[١] المجاول: التراب و حطام البيت.
[٢] البيت في ديوان ابن مقبل ص ٢٣٢، و أساس البلاغة (صند).
[٣] (*) [صور]: و منه الحديث: أنه خرج إلى صَوْر بالمدينة. و في صفة الجنة: و ترابها الصُّوار. و في صفة مشيه (صلى اللّه عليه و سلم): كان فيه شيءٌ من صَوَر. و الحديث: كره أن تُعْلَم الصُّورة. النهاية ٣/ ٥٩، ٦٠.