الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٦٧ - سود
يقال: رجل أسْوَأ للقبيح، و امرأة سوآء، و كذلك كل كلمة أو فعلة قبيحة. قال أبو زُبيد:
لم يَهَبْ حُرْمَةَ النديم و حُقَّتْ * * *يا لقومِي للسوأة السَّوْآء
إن رجلًا قصَّ عليه (صلى اللّه عليه و سلم) رؤيا فاستاء لها، ثم قال: خلافَةُ نبوّة، ثم يؤتى اللّٰه المُلْكَ مَنْ يشاء.
هو مطاوع ساءه، يقال: استاء فلان بمكاني، و رجل مُسْتاء، أي ساء أمره. و قال أبو سعيد الضرير: يقال: استأت، من السوء، مثل استررت، من السّرور- و روي: فَاسْتَأَلَهَا؛ أي طلب تأويلها بالتأمل و النظر.
[سود]:
أُتِي (صلى اللّه عليه و سلم) بكَبْش أقْرَن، يطأ في سَواد، و يَنظر في سَواد، و يَبْرُك في سَواد؛ ليضحّي به.
أي هو أسود القوائم، أسود ما يلي العين منه من الوجه، و كذلك ما يلي الأرض منه إذا رَبض.
و قيل: أراد بقوله ينظر في سَوادٍ سَوادَ الحَدَقَة. قال كُثيّر:
و عن نجلاء تدمَعُ في بياضٍ * * *إذا دَمَعَتْ و تنظرُ في سَوادِ
يريد: أن خَدّها أبيض، و حدقتها سوداء.
[سوم]*:
إن للّٰه فُرْساناً من أهل السَّماء مُسَوَّمين، و فرساناً من أهل الأرض مُعْلَمين، ففُرسانُه من أهْلِ الأرض قيس، إن قيساً ضِراء اللّٰه.
يقال: فارس مُسَوّم و مُعْلَم (بالفتح و الكسر): و هو الذي أعلَم نفسَه بعلامة يُعْلَم بها في الحرب من ريشة يغرِزها في بَيْضته أو غير ذلك.
و السُّومة و السّيمي و السِّيِمياء: العلامة.
الضِّرَاء: جمع ضِرْو. و هو ما ضَرِيَ بالفَرْس [١] من السباع. و قيس منعوتون بالفُروسية، كان يقال؛ يسودُ السيدُ في تميم بالحِلْم، و في قيس بالفُروسية، و في ربيعة بالجُود.
[سود]:
قال (صلى اللّه عليه و سلم) لأصحابه: أرأيتم لو أنّ رجلًا وجد مع امرأته رجلًا كيف يصنع به؟
فقال سعد بن عبادة: و اللّٰه لأضربنّه بالسيف، و لا أنتظر أن آتيَ بأربعة شهداء. فقال
[٢] (*) [سوم]: و منه الحديث: أنه قال يوم بدر: سوِّموا فإن الملائكة قد سوَّمت. و في حديث الخوارج:
سيماهم التحالق. و الحديث: في سائمة الغنم زكاة. و الحديث: السائمة جبار. النهاية ٢/ ٤٢٥، ٤٢٦.
[١] الفَرْس: أي الافتراس.