الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٥٨ - ركب
الرَّكْو بمعنى الإصلاح. قال سُويد بن كراع:
فَدَعْ عَنْكَ قَوْماً قد كَفَتْك شُؤُونُهم * * *و شأنُك إلا تَرْكُهُ مُتَفَاقِمُ [١]
أي أصلحوا ذاتَ بينهِما حتى يقعَ بينهما الصلح.
و روي: ارْهَكْ هذين، أي كلِّفهما بجهد و ألْزِمهما أن يصطلحا؛ من رَهَكْتُ الدابة، و دَهكتها إذا حملت عليها في السير وجَهَدْتها.
[ركض]*:
ابن عمرَ رضي اللّٰه عنهما- لَنَفْسُ المؤمن أشدُّ ارْتِكاضاً من الخطيئة من العصفور حين يُغْدف به.
أي اضطراباً و فِراراً، من ارتكض الجنينُ إذا اضطرب، و هو مطاوع رَكَضه إذا حرّكه، يقال: ركض الفارسُ إذا حرّك الدابة برجله، و ركض الطائر إذا حرَّك جَنَاحيْه.
أُغْدِف بالصيد: إذا أُلْقِيَ عليه الشبكة.
[ركن]:
حَمْنة رضي اللّٰه عنها- كانت تجلس في مِرْكَنِ أختها زينب، و هي مستحاضة، ثم تخرج و هي عالية الدم- و روي: حتى تعلوَ صفرةُ الدم الماء.
المِرْكن: الإجّانة التي تُغْسَلُ فيها الثياب. و في كتاب العين. شِبْه تَوْرٍ [٢] من أدَم؛ يستعمل للماء، [يغتسل فيها].
و هي عالية الدم: أي عالٍ دَمُها الماء، فهو من باب إضافة الصفة إلى فاعلها.
[ركض]:
ابن عبد العزيز (رحمه اللّٰه تعالى)- قال ليزيد بن المهلَّب حين ولاه سليمانُ العراقَ: اتق اللّٰه يا يَزيد، فإنا لما دَفَنَّا الوليدَ رَكضَ في لَحْده.
أي ضَرَبَ بِرِجْله الأرض.
[ركب]:
ابن سيرين (رحمه اللّٰه تعالى)- قال غالب القطان: ذكرْتُ عنده يزيد بن المهلب فقال: أَ مَا تعرِفُ الأزْدَ و رُكَبَها؟ اتَّقِ [الأزد] لا يأخذوك فيَرْكُبُوك.
أي يضربوك بِرُكَبِهم.
و
عن المبرِّد: إن المهلّب بن أبي صُفْرة دعا بمعاوية بن عمرو سَيّد بني العَدَويّة فجعل يَرْكُبُه برِجْله؛ فقال: أصلح اللّٰه الأمير؛ اعفني من أم كيسان
، و هي كنية الرُّكْبة بلغة الأزد.
الركاز في (عج). ركبانة في (غف). [و في (هل)]. ركموا في (جه). الرَّكوسية في
[١] البيت في لسان العرب (ركو)، و رواية اللسان «قد كفوك شؤونهم» بدل «قد كفتك شؤونهم».
[٣] (*) [ركض]: و منه في حديث المستحاضة: إنما هي رَكْضَة من الشيطان. النهاية ٢/ ٢٥٩.
[٢] التور: إناء من حجارة.