الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٥٦ - ركب
يأكلُ صاحبُها من لحومها، و يشربُ من ألْبَانها، و يَلْبَسُ من أصوافها، و الفتن تَرْتَكِسُ بين جَراثيم العرب.
يقال: ارْتَكَسَ القومُ و ارتهسوا إذا ازدحموا، و الرِّكْسُ: الجماعة الكثيرة؛ لأنهم إذا ازدحموا كان في ذلك اضطراب و ترادّ، من ركسته و أَرْكَسْتُه إذا رددته في الشر.
الجراثيم: الجماعات، جمع جُرْثُومة؛ و هي في الأصل الكُومة من التراب.
أُتِي (صلى اللّه عليه و سلم) برَوْث في الاستنجاء، فقال: إنه رِكْس.
هو فِعْل بمعنى مفعول من ركستُه، و نظيره رَجِيع من رجعته.
[ركك]*:
لعن الرُّكاكة.
هو الدَّيوث؛ سماه رُكاكة على المبالغة في وصفه بالرُّكاكة من جهتين: إحداهما البناء؛ لأن فُعَالًا أبلغ من فَعِيل، كقولك طُوَال في طويل- و الثانية إلحاقُ التاء للمبالغة.
إنَّ المسلمين أصابَهمْ يوم حنين رَكٌّ من مطر، فنادى منادي رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم): ألَا صَلُّوا في الرِّحال.
الرَّك- بالفتح و الكسر. و الرَّكِيكة: المطر الضعيف.
[ركب]:
بَشِّر رَكيبَ السُّعاة بِقِطْعٍ من جهنّم مثل قُورِ حِسْمَى.
الرَّكيب: الرَّاكب، و نظيره ما ذكره سيبويه من قولهم: ضَرِيب قِدَاح لضاربها، و صَرِيم للصارم، و عَرِيف للعارف في قول طَرِيف بن تميم العَنْبَرِيّ:
بعثوا إليّ عَرِيفَهُمْ يَتَوَسّم [١]
و يقال: فلان رَكِيبُ فلان للذي يَرْكَب معه.
السَّاعي: المُصَدّق [٢].
القِطْع: اسم ما قُطع.
القُور: جمع قَارة و هي أصغر من الجبل.
[٣] (*) [ركك]: و منه الحديث: إنه يبغض الولاة الرّكَكَة. النهاية ٢/ ٢٦٠.
[١] صدره:
أوَ كلما وردت عكاظ قبيلةٌ
و البيت من الكامل، و هو لطريف بن تميم العنبري في الأصمعيات ص ١٢٧، و شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٨٩، و شرح شواهد الشافية ص ٣٧٠، و الكتاب ٤/ ٧، و لسان العرب ١/ ٥٨٤ (ضرب)، ٩/ ٢٣٦ (عرف)، و معاهد التنصيص ١/ ٢٠٤ و بلا نسبة في أدب الكاتب ص ٥٦١، و الأشباه و النظائر ٧/ ٢٥٠، و جمهرة اللغة ص ٣٧٢، ٧٦٦، ٩٣٠، و المنصف ٣/ ٦٦.
[٢] المصدق: الذي يقبض الصدقات.