الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٧١ - ضأل
حرف الضاد
الضاد مع الهمزة
[ضأضأ]:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- قال له رجل و هو يقسم الغنائم: إنك لم تعدلْ في القَسْم، فقال (عليه السلام)؛ ويحك! فمَنْ يَعْدِل عليك بَعْدِي، ثم قال: سيخرُج من ضِئْضِئ هذا قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز تَراقِيَهم، يَمْرُقُون من الدِّين كما يَمْرُق السَّهْمُ من الرّمِيّة.
أي من أصْله، يقال: هو من ضِئضِئ صدق. و ضُؤْضؤ صدق. و بُؤْبؤ صدق. و حكى بعضهم ضِئْضيء بوزن قِنْديل. و أنشد الحفص الأمويّ:
أكرم ضِنْء و ضئضئٍ غُرُسا * * *في الحي ضئضيئها و مضَاؤها
[ضأل]:
إن إسرافيل (عليه السلام) له جَناح بالمَشْرق، و جَناح بالمَغْرب، و العرش على جَناحه، و إنه ليتضاءل الأحيان لعظمة اللّٰه تعالى حتى يعود مثل الوَصَع.
. أيْ يتصاغر، يقال تضاءل الشيءُ إذا صار ضئيلًا، و هو النَّحِيف الدقيق.
الوَصَع: الصغير من النِّغْران، و قيل: طائر شبيه بالعصفور في صِغَره.
عمر رضي اللّٰه تعالى عنه-
قال عبد اللّٰه بن مسعود رضي اللّٰه تعالى عنه: خرج رجل من الإنس، فلقيه رجل من الجن فقال: هل لك أنْ تصارِعَني فإن صَرَعْتَنِي علمتك آية إذَا قرأتها حين تدخل بيتك لم يدخلْه شيطان؟ فصارعه فصَرعه الإنسيّ، فقال: إني أراك ضَئِيلًا شَخِيتاً، كأنّ ذِراعيك ذراعاً كلب، أفهكذا أنتُم أيُّها الجن كلكم، أم أنتَ من بينهم؟ فقال: إني منهم لَضَلِيع فعاوِدْني، فصارعه فصرعه الإنسي، فقال: تقرأ آية الكُرْسي فإنه لا يقرؤها أحد إذا دخل بيتَه إلا خرج الشَّيْطان و له خَبَج كخَبَج الحمار. فقيل لعبد اللّٰه: أ هُو عَمر؟ فقال: و مَنْ عَسَى أن يكون إلا عمر!
الضئيل: النحيف الدقيق، و منه قيل للأفعى ضَئيلة، و الشَّخيت مثله. و قد فعُل فُعولة فيهما. و الضَّلِيع: المُجْفَر الجَنْبَيْن، الوافر الأضلاع، و قد ضَلُع ضلاعة.
الخَبج، و الحَبَج: الضَّرَط.