الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٧٢ - ضبر *
كلّكم: تأكيد لأنتم لا لصفة أي، أراد أم أنْتَ مِنْ بينهم هكذا؟ فحذف الخبرَ لدلالة الكلام.
إلا عمرُ، بالرفع، بدل من محل مَنْ، و محله الرفع على الابتداء، و هو استثناء من غير مُوجب لتضمّن مَنْ معنى الاستفهام، كأنك قلت: هل أحد مطموع منه في الصَّرْع إلا عمر؟
و أراد: عسى أن يكونه، أيْ أنْ يكون الإنسيّ الصارع، فحذف لكونه معلوماً.
[ضأن]:
شقيق (رحمه اللّٰه تعالى)- مَثَلُ قُرَّاءِ هذا الزمان كمثلِ غَنمٍ ضوائن ذواتِ صوف، عِجَاف، أكلت من الحِمْضيّ، و شربتْ من الماء حتى انْتَفَجَتْ، أو انتفخت خواصرُها، فمرّت برجلٍ فأعجبته، فقام إليها، فغبَط منها شاة فإذا هي لا تُنْقي، ثم غبط منها أخرى فإذا هي لا تنقي، فقال: أفٍّ لك سائر اليوم!
هي جمع ضائنة.
الانتفاج و الانتفاخ، بمعنى.
تُنْقِي، من النِّقْي و هو المخ، أي فإذا هي مهزولة.
الغَبْط: الجَسّ- و روي عَبَط، أي ذَبَح.
الضاد مع الباء
[ضبع]:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- إنّ رجلًا أتاه، فقال: يا رسول اللّٰه، قد أَكَلَتْنَا الضَّبُع فقال: غير ذلك أخْوَف عندي، أنْ تُصَبَّ عليكم الدنيا صَبًّا.
مَثَّلَ إهلاك السَّنة بأكل الضَّبُع. و الضَّبُع و الذئب مما يُمثِّلون به السَّنة و الجوع، لأنهما يَعْدُوَان على الناس عُدْوانَهما. و فسر الذئب في قول أبي ذُؤَيْب:
مَنْ ساقَه السَّنة الحَصَّاء و الذِّئْبُ [١]
بالجوع.
طاف (صلى اللّه عليه و سلم) مُضْطَبِعاً.
يقال: اضْطَبع بالثوب، إذا جعله تحت إبطِه و ترك مَنكِبه مَكْشوفاً، و هو افْتَعَل، من الضَّبْع.
[ضبر]*:
ذكر (صلى اللّه عليه و سلم) قوماً يخرجون من النار ضَبائر، فيُطْرحون على نهر من أنهار
[١] صدره:
يأوي إليكم بلا مَنٍّ و لا جَحَدِ
و البيت لجرير في لسان العرب (حصص).
[٢] (*) [ضبر]: و منه في حديث الزهري، و ذكر بني إسرائيل فقال: جعل اللّٰه جوزهم الضَّبْر. النهاية ٣/ ٧٢.