الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٤٩ - عرر
رَقَبته؛ فقالت له امرأته: أين ما جئتَ به مما يأتي العمال من عُرَاضَة أهلهم؟ فقال: كان معي ضاغِط.
هو الذي يضغَطُ العامل؛ أي يمنع يده من التعاطي؛ و لم يكن معه، إنما قصد إرضاءَ أهلِه.
و
عن النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) لا كذِبَ في ثلاث: الحرْب. و الإصلاح بين الناس، و إرضاء الرجُل أهله.
و قيل: أراد أن اللَّهَ رَقيب عليه.
قال له (صلى اللّه عليه و سلم) عدّيُّ بن حاتم: إني أرْمِي بالمعْراض فَيَخْزِق؛ قال إن خَزَق فكُلْ؛ و إن أصاب بالعَرْض فلا تأكل.
هو السَّهم الذي لا رِيش له يمضي عَرْضاً. و قال ابنُ دريد: سهمٌ طويل له أربع قُذَذٍ [١] دِقاق؛ فإذا رُمي به اعترض.
[عرر]:
أبو بكر رضي اللّٰه تعالى عنه- أعطَى عُمَرَ سيفاً مُحَلًّى؛ فجاء عُمَر بالْحِلْية قد نَزَعها؛ فقال: أتيتُك بهذا لما يَعْرُرُك من أمور الناس.
عَرّه و عَرَاه بمعنًى؛ قال ابنُ أحمر:
تَرْعَى القَطاةُ الخِمْسَ قَفُّورَها * * *ثم تَعُرُّ الماء فيمن يَعُرّ [٢]
و منه
أنَّ أبا موسى الأشعري عادَ الحسنَ بن عليّ رضي اللّٰه تعالى عنهم، فدخل عليّ، فقال: ما عرَّنا بك أيها الشيخ؟ فقال: سمعتُ بوَجَع ابن أخي فأحببت أن أعودَه.
و الوجْه يعرّك، ففكَّ الإدغام، و لا يكاد يجيء مثل هذا في الاتساع، و لكن في اضطرار الشعر، كقوله:
الحمد للّٰه العليّ الأجْلَلِ
و قوله:
أني أجُودُ لأَقْوامٍ و إنْ ضَنِنُوا [٣]
[١] القذة: الريشة التي توضع على السهم.
[٢] البيت في لسان العرب (عرر).
[٣] صدره:
مهلًا أعاذل قد جَرَّبْتِ من خُلُقي
و البيت من البسيط، و هو لقعنب ابن أم صاحب في الخصائص ١/ ١٦٠، ٢٥٧، و سمط اللآلىء ص ٥٧٦، و شرح أبيات سيبويه ١/ ٣١٨، و الكتاب ١/ ٢٩، ٣/ ٥٣٥، و لسان العرب (ظلل) و (ضنن)، و المنصف ١/ ٣٣٩، ٢/ ٣٠٣، و نوادر أبي زيد ص ٤٤، و بلا نسبة في خزانة الأدب ١/ ١٥٠، ٢٤٥،-