الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤٦ - رغب *
نعم، قال: إذا مِتّ فَحرقوني حتى تَدَعوني فحماً، ثم اهرِسُوني بالمهِراس، ثم اذْرُوني في البحر في يوم ريح لعلي أضِلّ اللّٰه.
الرَّغْس و الرّغْد نظيران في الدلالة على السعة و النّعمة، يقال: عيشٌ مرغَّس أي منعّم واسع، و أرغد القوم: إذا صاروا في سعة و نعمة. قال:
*
اليوم أصبحتُ بعيش مُرْغَس
* و رغس اللّٰه فلاناً، إذا وَسّع عليه النعمة، و بارك في أمره، و فلان مَرْغوس. قال:
حتى رأينا وَجْهَك المرغُوسا [١]
و امرأة مرغوسة؛ أي وَلود مُنْجِبة.
و حقّ مالًا و وَلداً أن يكون انتصابهما على التمييز.
أي على لفظ أيّ المفسرة حرف نداء نحو: يا و أيا و هيا.
أضِلّ اللّٰه، من قولهم: ضلّني فلان فلم أقدِرْ عليه، أي ذهب عني. حكاه الأصمعيّ عن عيسى بن عمر.
[رغث]:
أبو هريرة رضي اللّٰه عنه- ذكر قول رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم): بينا أنا نائمٌ أتاني آتٍ بخزائن الأرضِ فوضِعتْ في يدي، فقال: لقد ذَهَب رسولُ اللَّهِ (صلى اللّه عليه و سلم) و أنتم تَرْغَثُونها.
أي تَرْضَعونها. و منه رجل مَرْغُوث، إذا شفِه [٢] مالُه بكثرة السؤال.
[رغل]:
ابن عبّاس رضي اللّٰه عنهما- كان يكرهُ ذبيحة الأرغل.
هو الأغْرَل، أي الأقْلَف.
[رغن]:
سعيد بن جُبَير (رحمه اللّٰه تعالى)- قال في قوله تعالى: أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ [الأعراف: ١٧٦]: رَغَنَ.
أي رَكَنَ إليها.
[رغب]*:
لما أراد الحجّاج قتله قال: ائْتُوني بسيفٍ رَغِيب.
[١] الرجز لرؤية في لسان العرب (رغس) و روايته في اللسان:
دعوت رب العزة القدوّسا * * * دعاء من لا يقرع الناقوسا
حتى أراني وجهك المرغوسا
[٢] رجل مشفوه: إذا كثر سؤال الناس إياه حتى نفذ ما عنده.
[٣] (*) [رغب]: و منه الحديث: أفضل العمل مَنْحُ الرِّغاب. و حديث حذيفة: ظعن بهم أبو بكر ظعنة رغيبةً.
و منه حديث أبي الدرداء: بئس العونُ على الدِّين قلب نخيبٌ و بطن رغيبٌ. و في حديث الدعاء: رغبةً و رهبةً إليك. النهاية ٢/ ٢٣٦، ٢٣٧.