الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٠١ - طرطب
أي شقّة من حرير مستطيلة. و كذلك الطَّريدة من الكلأ و الأرض هي الطريقة القليلة العرض.
[طرز]:
عائشة رضي اللّٰه تعالى عنها- قالت لها صفيّة: مَنْ فيكنّ مثلي! أبي نبيّ، و عمّي نبيّ، و زوجي نبيّ- و كان علَّمها رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم)؛ فقالت عائشة: ليس هذا من طِرازك.
قال ابنُ الأعرابيّ: تقول العرب للخطيب إذا تكلَّم بشيء استنباطاً و قريحة: هذا من طرازه، و الطِّراز في الأصل: المكان الذي يُنسج فيه الثياب الجياد، و منه تَطرّزَ فلان؛ إذا تنوّق في الثياب و ألّا يلبس إلّا فاخراً.
[طرس]:
عُبيدة (رحمه اللّٰه تعالى)- قال الهَجَنَّع بن قيس: رأيتُ إبراهيم النَّخَعيّ يأتي عُبيدة في المسائل، فيقول عُبيدة: طَرِّسْها يا إبراهيم، طَرّسْها.
يقال طلَسْت الصَّحيفة؛ إذا محوتَها، و هي تقرأ بعد طَرْسها إذا أنعمت مَحْوَها، و الطِّرْس: الكتاب المَمْحُوّ.
[طرف]:
زياد- قال في خطبة له: قد طَرَفَتْ أعيُنكم الدنيا و سدّت مسامِعكم الشهوات، أ لم يكُنْ منكم نهاة تمنع الغُواة عن دَلَج الليل و غارة النهار! و هذه البرازق! فم يَزَلْ بهم ما تروْن من قيامكم بأمرهم، حتى انتهكوا الحريم، ثم أطرفوا وراءَكُمْ في مَكانِس الرِّيَب.
أي طمِحتْ أبصارُهم إليها؛ من قولهم: امرأة مطروفة بالرجال؛ إذا كانت طمَّاحة إليهم.
البَرَازق الجماعات، قال:
أرضاً بها الثيرانُ كالبرازِق
المكانِس. جمع مَكْنَس؛ يريد اسْتَتَرُوا بِكُمْ، و استَجنّوا بظهوركم.
[طرق]:
النَّخَعي (رحمه اللّٰه)- قال في الوضوء بالطَّرْق: هو أحبّ إليّ من التيمّم.
هو الماء المستنقع، تَبُول فيه الإبل، سمى طَرْقاً لأنها تخوضه و تَطْرُقه بأخْفافِها.
[طرطب]:
الحسن (رحمه اللّٰه تعالى)- أرسل إليه الحجاج فأدخل عليه، فلما خرج من عنده قال دخلت على أُحَيْوِلَ يُطَرْطِبُ شُعيرات له، فأخرج إليّ بناناً قصيرة قَلّما عَرِقت فيها الأعِنّة في سبيل اللّٰه.
يقال: طَرْطَب بالغَنم طرطبة و أطرب بها إطراباً، و هو إشلاؤُها. و أنشد أبو عمرو:
طَرْطِبْ بضأنك أو رَأْرِئ بمعزاكا
اشتقاقه من الطَّرب، و هو الخفة. و قد كررت فيه الفاء وحدَها، كما كررت مع العين