الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٠٤ - شعشع *
بَيْع. فاشترى منه شاةً، فأمر فَصُنِعَتْ، و أمر بسَوَاد البَطن أن يُشْوى. قال: و أيم اللّٰه ما من الثلاثين و المائة إلا و قد حَزّ له النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) حُزَّةً من سَوَاد بَطْنها.
المُشْعَانَّ: المُنْتَفش الثائرُ الشّعر، و اشْعَانَّ شَعْرُه.
سواد البطن: الكَبِد، و قيل هو القلب و ما فيه، و الرئتان و ما فيهما.
الأصل أيمنُ اللّٰه، ثم تُصرِّف فيه بطرح النون و الاقتناع بالميم، فقالوا: أيم اللّٰه، [ومُ اللّٰه] و همزتها موصولة.
الحُزَّة: القطعة التي قُطِعتْ طولًا.
[شعف]*:
ذكر (صلى اللّه عليه و سلم) في خطبته يأجوج و مأجوج، فقال: عِراضُ الوُجوه، صغارُ العيون، صُهْب الشِّعاف، و مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ. ثم ذَكَر إهلاك اللّٰه إياهم فقال: و الذي نَفْسِي بيده؛ إنَّ دوابّ الأرض لتَسْمن و تَشْكَر شَكَراً من لُحومهم.
أراد بالشِّعاف أعالي الشعر أو الرؤوس أنفسها؛ لأن الرأس شَعَفة الإنسان؛ و شَعفة كلّ شيء: أعلاه.
تَشْكَر: تمتلىء، و الشاة الشَكْرى الممتلئة الضَّرْع، و شَكِرت الإبلُ و الغنمُ: حَفَلت من الرّبيع، و هو شَكَارى، و منه شَكِرَ فلان بعد ما كان بخيلًا، أي غَزُر عطاؤه.
[شعر]:
لما دَنَا منه (صلى اللّه عليه و سلم) أبَيّ بن خَلَف تناول الحَرْبَة فتطاير الناسُ عنه تَطَايُر الشُّعْر عن البعير، ثم طعنه في حَلْقِه- و روي: أنّ كعب بن مالك ناوَله الحربة، فلما أنْ أخذها انْتَفَضَ بها انتِفاضةً تطايرْنا عنها تَطايُرَ الشَّعارِير عن ظَهْر البعير.
الشُّعْر: جمع شَعْراء، و هي ضرب من الذِّبان أزرق، يقع على الإبل و الحمير فيؤذيها أذًى شديداً، و قيل: ذباب كثير الشَعر كذُباب الكلب.
و الشّعَارِير: بمعنى الشُّعْر، و قياس واحدها شُعرور، و منه قولهم: ذَهَبُوا شَعارير بِقِنْذَحْرَة، و شَعَارير بِقُذَّان؛ أي مثل هذه الذّبان إذا هُيّجت فتطايرت، و الشَّعارير أيضاً: صغار القِثَّاء لأنها شُعْر.
و منه
حديثه (صلى اللّه عليه و سلم): و إنه أهديت له شَعَارِير.
الواحد شُعْرور.
[شعشع]*:
قال (صلى اللّه عليه و سلم): مَنْ لي من ابن نُبَيْح؟ يعني سُفْيان بن خالد بن نُبَيْح الهُذَلِيّ- و كان مؤذياً له، فقال عبد اللّٰه بن أنيس: أنا لَكَ منه، فصِفْه لي. قال: إذا رأيتَه هِبْتَه، تراه
[١] (*) [شعف]: و منه في حديث عذاب القبر: فإذا كان الرجل صالحاً أُجلس في قبره غير فزع و لا مشعوف.
و الحديث: ضربني عمر فأغاثني اللّٰه بشَعَفَتين في رأسي. النهاية ٢/ ٤٨١، ٤٨٢.
[٢] (*) [شعشع]: و منه في حديث البيعة: فجاء رجل أبيض شعشاع. و في حديث عمر: إن الشهر قد تشعشع فلو صمنا بقيته. النهاية ٢/ ٤٨١.