الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٤٩ - صعفق
مائلَ الذَّقَن، ناتىء الوَجْنة، باخِقَ العين، خَفِيف العارضين، أحْنف الرِّجْل، و لكنه كان إذا تكلم جَلَّى عن نفسه.
الصَّعْل: الصغير الرأس.
يقال: بَخَق عينَه فَبَخِقَتْ، أي عوَّرها، و قيل أُصِيبَتْ عينه بِسَمْرقَنْد. و قيل: ذهبت بالجُدَرِيّ.
الحَنَف: أن تُقبِل كلُّ واحدة من الرِّجْلين بإبْهامها على الأخرى. و قيل: هو أنْ يَمْشِي [الإنسان] على ظهر قَدَمَيْهِ، و هو الذي يقول:
أنا ابن الزَّافِريَّةِ أَرْضَعَتْنِي * * *بَثَدْيٍ لا أحذّ و لا وخيم
أتَمَّتني فلم تُنقِص عظامي * * *و لا صَوْتي إذا اصطكَّ الخصومُ
قالوا: يريد بعظامِه أسنانَه.
يقال: جَلَّى عن الشيء، إذا كان مدفوناً فأظَهره و كشف عنه، يعني أنه إذا تكلم أظهر بكلامه محاسنَ نفسِه التي لا تُتوقع من مثله في صورته المقتحَمة، و رُوَائه المستهجَن.
[صعد]:
كان رضي اللّٰه عنه في بعض حروبه، فحمل على العدوّ ثم انصرف، و هو يقول:
إنَّ عَلَى كلّ رئيس حَقًّا * * *أنْ يَخْضِبَ الصَّعْدة أوْ تَنْدَقَّا [١]
فقيل له. أيْن الحِلم يا أبا بَحْر؟ فقال: عند عَقْدِ الحُبى.
هي القناة التي تَنْبُتُ مستوية؛ سميت بذلك لأنها تَنْبُتُ صُعُداً من غير مَيْل إلى غير جهة العلو.
الحُبَى: جمع حُبْوة، من الاحتباء (بالكسر و الضم) يريد أن الحلم إنما يحسن في السلم.
[صعفق]:
الشَّعبي (رحمه اللّٰه تعالى)- ما جاءك عن أصحاب محمد (صلى اللّه عليه و سلم) فخُذْه. و دَعْ ما يقولُ هؤلاء الصَّعَافِقة.
هو جمع صَعْفَق، و صَعْفَقِيّ؛ و هو الذي يشهد السُّوقَ و لا مالَ له، فإذا اشترى التاجر شيئاً دَخَلَ معه فيه؛ أراد أنّ هؤلاء لا علم عندهم، فشبَّههم بمنْ لا مال له من التجار.
و
عنه: أنه سُئل عن رجل أفْطَر يوماً من رمضان، فقال: ما يقول فيه الصَعَافِقة؟
و روي: ما يقول فيه المَفالِيق؟
و هم الذين يُفْلِقون؛ أي يجيئون بالفِلْق، و هو العَجَب و الداهية من جواباتهم فيما لا
[١] الرجز في لسان العرب (صعد).