الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٧٨ - ضحي
و عندي أنها مما رواه ابنُ الأعرابيّ- و هو الثقة المأمون- قال يقال: ضاحت عِظامُه؛ إذا تحركت من الهُزال، و برزتْ حتى يرى الناظر حَجْمها. ضَيْحاً و ضُيُوحاً و ضيحاناً.
و أنشد:
إما تريْني كالعريش المضْرُوجْ * * *ضاحتْ عظامي عن لَقًى مفروجْ
فقد شهدتُ اللهو غير التزليجْ
الحائمة: التي تحوم حول موارد الماء؛ أي تدور و لا ترِدُ لعدم الماء؛ و يقال: كان عمر بن أبي ربيعة عفيفاً، يصفُ و يعفّ، و يحومُ و لا يرِد، قال:
و إنّ بنا لو تعلمين لَغُلَّةً * * *إليك كما بالحائماتِ غَليل
المُحْثَل: المهزول لسوء الرَّضاع، يقال: أَحْثَلَتْهُ أمه، و قد يكون: أنْ يُحْثِلَه الدهر بسوء الحال.
[ضحك]:
يبعثُ اللّٰه السحابَ فيضحك أحْسَن الضَّحِك، و يتحدَّثُ أحْسَن الحديث.
أراد البرقَ و الرعدَ، و كأنه إنما جعل لَمْعَ البرق أحْسَن الضحك، و قَصْفَ الرعد أحسن الحديث؛ لأنهما آيتان حاملتان على التَّسْبيح و التهليل.
[ضحي]:
عمر رضي اللّٰه تعالى عنه- أضْحُوا بصلاة الضحى.
أي صلوها في وقتها، و لا تؤخروها إلى أنْ يَرْتَفع الضُّحى.
رأى رضي اللّٰه عنه عمْرو بن حُرَيْث، فقال: أين تريد؟ قال: الشام، فقال: أما إنها ضاحية قومك؛ و هي اللماعة بالركبان.
أي ناحية قومك. و الضاحية: الناحية البارزة و منها قُرَيْش الضواحي.
اللَّمَّاعة بالركبان؛ أيْ تَلْمَعُ بهم و تَدْعُوهم إليها و تَطَّبيهم.
و اللَّمْع: الإشارة الخفية.
علي رضي اللّٰه تعالى عنه- في كتابه إلى ابن عباس: أَلَا ضحِّ رُوَيْداً، فكأنْ قدْ بلغت المَدى.
أيْ اصْبِرْ قليلًا و اتَّئِدْ. و أصْلُه من تَضْحية الإبل، و هي رَعْيُها ضَحَاءً على تؤدة في خلال السير.
ابن عمر رضي اللّٰه تعالى عنهما- رأى مُحْرِماً قد استظلّ، فقال: اضْحَ لمن أحْرَمْت له.
أي ابرُزْ، يقال ضَحِي يَضْحَى، و ضَحَى يَضْحي.
بضاحكة في (أش). يتضحون في (سر). في الضحاء في (كب). الضاحية من الضحل