الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٤٧ - سفي
و منه:
إن رجلًا أتاه (صلى اللّه عليه و سلم)، فقال: يا رسولَ اللّٰه؛ إنّ لي جيراناً أصِلُهم و يقطعونني، و أُحْسنُ إليهم و يسيئون إليّ، فقال: أ كان كذلك؟ فكأنّك إنما تُسِفّهم المَلّ.
أي الرّمَاد الحارّ، و قيل: الجمر الذي تشوي فيه الخُبْزة، و لا يقال له مَلّ حتى يخالطَه رماد.
[سفسف]:
إن اللّٰه رضيَ لكم مكارمَ الأخلاق، و كَرِه لكم سَفْسَافَها.
هو في الأصل ما تَهَبَّى من غُبار الدقيق إذا نُخِل. و دُقاق التراب. و يقال: سَفْسَفْتُ الدَّقيق، ثم شبه به كلّ و سخ رديء.
[سفع]:
عمر بن الخطاب رضي اللّٰه تعالى عنه- ألّا إنّ الأسيْفِع أسيفع جُهَيْنة، قد رضي من دِينه و أمانته بأن يقال له سابق الحاج أو قال: سَبَق الحاج، فادّان مُعْرضاً، فأصْبَح قد رِينَ به، فمن كان له: عليه دَيْن فلْيغد بالغداة فَلْنَقْسِمْ مَالَهُ بينهم بالحِصَص.
الأسيَفْعِ: [علم، و هو في الأصل] تصغير الأسفع؛ صفة و عَلَماً [من السّفعة].
جُهَيْنَة: من بطون قُضاعة بن مالك بن حمير.
و عن قُطْرُب: إنها منقولة من مصغّر جُهَان على الترخيم؛ يقال: جارية جُهَانة؛ أي شابة.
ادّان: افتعل من الدَّيْن، كاقترض من القَرْض.
مُعْرضاً: من قولهم طَأْ معرضاً؛ أي ضَعْ رجلك حيث وقعت و لا تتّق شيئاً. و أنشد يعقوب للبَعيث:
فطأ مُعْرِضاً إن الحتوف كثيرة * * *و إنك لا تُبْقِي مِنَ المالِ باقيا
أراد فاستدان ما وجد ممن وجد، و الحقيقة بأيّ وجه أمكنه و من أي عرض تأتَّى له غَيْرَ مميِّز، و لا مبال بالتَّبِعَة.
رِينَ به، أي غلب، و فُعِلَ بِشَأْنه.
[سفر]:
حُذَيفة رضي اللّٰه عنه- ذَكَرَ قومَ لوط، و خَسْفَ اللّٰه بهم فقال: و تُتُبِّعَتْ أسفارُهم بالحجارة.
جمع سَفْر؛ و هم المسافرون، و هذا كما
يُرْوَى أنها لما قُلِبَتْ عليهم رمي بقاياهم بكل مكان.
[سفي]:
كعب- قال لأبي عثمان النَّهدي رحمهما اللّٰه تعالى: إلى جانبكم جبل مُشْرِفٌ على البَصْرَة يقال له: سَنَام؟ فقال: نعم، قال: فهل إلى جانبه ماء كثيرُ السافي؟ قال: نعم.
قال: فإنه أولُ ماءٍ يَرِدُه الدجَّال من مياه العرب.