الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤٤٤ - غمم *
و معناه أنَّ الرجل إذا قال: اشتريتُ منك هذا الثوب بمائة دِرهم، ثم تجده قد اشتراه بأقل ردّ إلى الحق، و ترك الغَلَت.
و منه
حديث شُريح (رحمه اللّٰه تعالى): أنه كان لا يُجيز الغَلَت.
و
عن النَّخعي (رحمه اللّٰه تعالى) أَنَّه قال: لا يجوز التَّغَلّت.
تَفَعّل؛ من الغلَت، تقول تَغَلَّتُّه أي طلبت غلته، نحو تعنته. و يقال تَغَلَّتَنِي فُلان، و اغْتَلَتَنِي؛ إذا أخذه على غِرَّة.
[غلق]:
جابر رضي اللّٰه تعالى عنه- إنما شفاعةُ رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) لمن أوثَق نفسه، و أغلق ظهره.
يقال: غَلِق ظهرُ البعير إذا دَبِر فَنَغِلَ [١] باطنه، فلا يكاد يبرأ؛ و أغْلَقَه صاحبُه؛ إذا أَثْقَل حمله حتى غَلِق؛ لأنّه منعه بذلك من الانتفاع به؛ فَكَأْنَّه أغلق منه، و كان مطلقاً. و المعنى:
و أثْقَلَ ظهرَه بالذُّنوب.
[الغلاء في (لغ). بمغلة في (مغ). غللتم في (حل)]. غلالة في (قب). [يغلب في (أس). غل في (بك). مغلوباً في (غب)].
الغين مع الميم
[غمر]*:
النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)- كان في سفر فَشُكِيَ إليه العطش، فقال:
أطلقوا لي غُمَرِي. فأُتِيَ به.
هو القَدَح الصغير، سمي بذلك لأنه مغمور بين سائر الأقداح، و منه تَغَمَّرَتِ الإِبلُ؛ إذا شربتْ قليلًا.
[غمم]*:
لا تُقَدِّموا شهرَ رمضان بيوم، و لا يومين؛ إلّا أن يُوافق ذلك صوماً كان
[١] نغل الجرح: فسد.
[٢] (*) [غمر]: و منه الحديث: مثل الصلوات الخمس كمثل نهر غمر. و الحديث: أعوذ بك من موت الغمر. و في حديث أبي طالب: وجدته في غمرات من النار. و في صفته (صلى اللّه عليه و سلم): إذا جاء مع القوم غمرهم. و في حديث حجير: إني لمغمور فيهم. و حديث الخندق: حتى أغمر بطنه. و حديث الشهادة: و لا ذي غمر على أخيه. و الحديث: من بات و في يد غمر. و الحديث: لا تجعلوني كغُمَرَ الراكب، صلُّوا عليَّ أول الدعاء و أوسطه و آخره. و في حديث عمرو بن حريث: أصابنا مطرٌ ظهر منه الغمير. و في حديث قس: و غمير حوذان. النهاية ٣/ ٣٨٣، ٣٨٤، ٣٨٥.
[٣] (*) [غمم]: و منه في حديث وائل بن حجر: و لا غمة في فرائض اللّٰه. و في حديث المعراج: كنَّا نسير في أرض غمة. النهاية ٣/ ٣٨٨.