الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٧٣ - ضبع
الجنة، فينبتُون كما تَنْبُتُ الحِبَّة في حَمِيل السَّيْل، قال رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم): هل رأيتم الصَّبْغاء؟ أو كما تنبت التَّغَاريز أو الثَّعَارير.
أي جماعات، جمع ضِبارة كعِمارة و عمائر من الضَّبْر و هو الجمع و الضّم.
الحِبّة: بزُور الصحراء- عن الفراء.
و قال ابن دُرَيد: ما تساقط من بزْر البَقْل، و أما الحِنطة و نحوها فَحبّ لا غير.
و قيل: هي جمع حَبّ كثَوْر و ثِيرة، و شيخ و شِيخة.
الصَّبْغاء: الطَّاقَة من النبت إذا طَلعَتْ كان ما يلي الشمس من أعاليها أخْضَر، و ما يلي الظلّ أبْيَض؛ من الأصْبَغ و هو الدّابة التي ابيضت ناصيتُها، و الأنثى صَبْغاء، و من المِعْزى الذي ابيضّ طرفُ ذَنَبه. و بيانه
في حديث آخر: فينبتُون كما تنبت الحِبَّة في حَميل السَّيْل، أ لَمْ تروها ما يلي الظلَّ منها أصَيْفِر أو أبْيَض، و ما يلي الشمس منها أخَيْضر!
التغاريز: جمع تَغريز، و هو ما حُوِّل من الفَسيل و غيره فَغُرِز، و مثله التَّنْوِير و التَّنْبيت في النَّوْر و النَّبْت. قال عَدِيّ:
و مَجودٍ قد اسْجَهَرَّ تناوِي * * *ر كلون العُهون في الأعْلَاقِ [١]
و الثّعارير: الثَّآليل؛ الواحد ثُعْرور.
[ضبن]*:
أعوذ باللّٰه من الضُّبْنة في السّفر، و الكآبة في المُنْقَلَب.
الضُّبْنة و الضَّبنة: عيال الرجل، لأنهم في ضُبْنه [٢]، و خصّ السفر لأنه مظنّة الإقْواء، و قيل هم الذين لا غَناء فيهم و لا كفاية من الرُّفقاء؛ إنما هم كَلٌّ على مَنْ يُرافقونه، و قيل:
هي الضُّمْنة؛ أي الضَّمانة، يقال: كانت ضُمْنة فلان تسعة أشْهُر.
[ضبع]:
في قصة إبراهيم (عليه السلام) و شفاعتِه يوم القيامة لأبيه- قال: فيمسخُه اللّٰه ضِبْعاناً أمْجَر ثم يدخل في النار- و روي: ضِبْعاناً أمْدَر- و روي: فيحوّله اللّٰه ذِيخاً- و روى:
فإذا هو عَيْلام أمْدَر.
و
عن الحسن (رحمه اللّٰه تعالى): أنه ذكر هو و عبد اللّٰه بن شقيق العُقَيليّ حديثَ إبراهيم (عليه السلام)، فقالا: يَأْتيه أبوه يومَ القيامة، فيسأله أنْ يَشْفَع له، فيقول له: خُذْ بحُجْزَتي، فيأخذ بحُجْزَتِه، فتحين من إبراهيم التفاتة إليه، فإذا هو بضِبْعَان أمْدَر؛ فينتزع حُجْزَته من يَديه، و يقول: ما أنْتَ بأَبي!
[١] البيت في لسان العرب (سجهر).
[٣] (*) [ضبن]: و منه الحديث: فدعا بميضأة فجعلها في ضِبْنة. النهاية ٣/ ٧٣.
[٢] ضبنة الرجل: أهله.