الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٤٤ - عرج
و الوثيمة: الحِجَارة المكسورة؛ مِنْ وَثَم يَثِمُ.
[عذر]:
المِقداد رضي اللّٰه تعالى عنه- قال أبو رَاشِد الحُبْراني: رأيتُه جالساً على تابوت من تَوَابيت الصّيَارفة قد فضل عنها عِظَماً؛ فقلت؛ يا أبا الأسود، لقد أعْذَر اللّٰه إليك.
قال: أبَتْ علينا سُورة البَحوث: انْفِرُوا خِفٰافاً وَ ثِقٰالًا
[التوبة: ٤١].
هو مِنْ أعذَره بمعنى عذَره؛ أي جعلك اللّٰه مُنتهى العُذر و غايته لثقل بَدَنِك، فأسقط عنك الجهاد، و رخَّص لك في تَرْكِه.
سُورة البَحوث: هي سورة التوبة لما فيها من البَحْثِ عن المنافقين، و كشف أسرارِهم، و تسمَّى المُبَعْثَرة.
[عذل]:
ابن عباس رضي اللّٰه تعالى عنهما- سُئل عن المُستَحاضة؛ فقال: ذاك العاذل يَغْذُو لتَسْتَثْفِر بثوبٍ و لتُصَلّ- و روي: أنه عِرْق عاند؛ أو رَكْضَةٌ من الشيطان.
هو العِرْق الذي يخرج منه دَمُ الاستحاضة؛ كأنه سمي بذلك لأن المرأة تَسْتَلِيمُ إلى زَوْجها، فجعل العَذْل للعِرْق لكونه سبباً له.
يَغْذُو: يسيل.
العاند: الذي لا يَرْقأ؛ من العُنقود، و هو البغي؛ جُعلت الاستحاضة رَكْضةً من الشيطان، و إن كانت فعلَ اللّٰه تعالى، و لا عملَ للشيطان فيها؛ لأنها ضرب من الأسقام و العِلل؛ و قد قال اللّٰه تعالى في مُحْكم تنزيله: وَ مٰا أَصٰابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ [الشورى: ٣٠] و ما كسبت أيْدي الناس فبِنَزْغ الشيطانِ وَ كَيْدِه.
[عذم]*:
في الحديث: إن رجلًا كان يُرائي فلا يمرُّ بقوم إلا عَذَمُوه.
أي أخذوه بألسنتهِم، و أصْلُه العَضّ.
[عذر]:
إنَّ بني إسرائيل كانوا إذا عُمِل فيهم بالمعاصي نهاهُمْ أحبارهم تَعْذِيراً، فعمّهم اللّٰه بالعقاب.
أي نهوْهم غيرَ مبالغين في النهي. وُضع المصدر موضع اسْمِ الفاعل حالًا؛ كقولهم جاء مَشياً.
بعَذِرات في (قح). تعذّر في (جش). عَذِيري في (رع). و عُذَيْقها في (جذ). [رب عذق في (وق). عاذر في (سح). بأبي عُذر في (قر). شديد العذار في (صد)].
العين مع الراء
[عرج]:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- مَنْ عَرَج أوْ كُسِر أو حُبِس فَلْيَجْزِ مِثْلها و هو حِلّ.
[١] (*) [عذم]: و منه في حديث علي: كالناب الضَّروس تعذم بفيها و تخبط بيدها. النهاية ٣/ ٢٠٠.