الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٠٩ - طني
[طمر]*:
إنّ اللّٰه تعالى يَخْتِم يوم القيامة على فَم العبد و يُنْطق يديْه و جلده بعمله؛ فيقول: أي و عزَّتِك لقد عمِلتُها؛ و إن عندي العظائم المُطَمَّرات، فيقول اللّٰه تعالى: أنا أعلم بها منك؛ اذهب فقد غفرتها لك.
أي المخبآت؛ من طَمَّرت الشيء إذا أخفيته، و منه المَطمُورة، و طَمَّر القوم بيوتهم؛ إذا أرْخَوْا سُتُورهم على أبْوابِهم.
[طمم]*:
حُذَيفة رضي اللّٰه تعالى عنه- خرج و قد طَمَّ شعرَه؛ فقال: إنَّ كل شَعْرة لا يصيبها الماءُ جنابة، فمن ثَمَّ عاديتُ رأسي كما تَرَوْن.
الطَّمّ: الجزّ.
و منه
حديث سَلْمان رضي اللّٰه عنه: أنه رُئِيَ مَطْموم الرأس، مُزَقّقاً- و كان أرْفش- فقيل له: شوّهت نَفْسك؛ فقال: إنّ الخيرَ خَيْرُ الآخرة.
مَرّ المُزَقّق.
الأرْفَش: العريض الأذن؛ شُبِّهت بالرَّفْش و هو المِجْرفة؛ و منه جاءنا فلان و قد رَفَّش لحيته ترفيشاً؛ أي سرحها و بسطها؛ و قيل: إنما هو: و كان أشْرَف؛ أي طويل الأذن؛ من قولهم: أذن شُرافِيّة [١].
[طمر]:
نافع (رحمه اللّٰه تعالى)- قال: كنت أقول لابن دَأْب إذا حَدّث: أقِم المِطْمَر.
هو الزِّيق الذي يقومُ عليه البناء؛ يريد أنه كان يأمُرُه أنْ يُقَوِّم الحديث و ينقحه و يَصْدُق فيه.
ذي طمرين في (ضع). طامساً في (عب). الطمطام في (ضح). طامة و لا تطم في (نس). طمطمانية في (لخ). طمار في (صد). ما طما في (صب).
الطاء مع النون
[طني]:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)-
إن اليهودية التي سَمَّت رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) عمِدتْ إلى سَمٍّ لا يُطْنِي.
الأصمعي: يقالُ: أشويتُ الرمِيَّة و أطْنيتُ و أنميتُ؛ إذا أصبتُ غيرَ المَقْتَل. و رمى فلم يُشْوِ و لم يُطْنِ. قال:
يهزّ سحماء ما يُطنِي النّفوس بها * * *مدريّة ما تَرَى في متنها أوَدَا
[٢] (*) [طمر]: و منه الحديث: رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يُؤْبَه له. النهاية ٣/ ١٣٨.
[٣] (*) [طمم]: و منه في حديث عمر: لا تُطَمُّ امرأةٌ أو طبيٌ سمع كلامكم. النهاية ٣/ ١٣٩.
[١] الأذن الشرافية: الأذن المنتصبة في طول.