الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤٤٠ - غلل *
الشَّجْر: مُجْتمع اللَّحيين عند الْعَنْفَقَة.
[غفق]:
عمر رضي اللّٰه تعالى عنه-
روى إياس بن سَلَمة عن أبيه. قال: مَرَّ بي عمر بن الخطاب، و أنا قاعد في السُّوق، و هو مارٌّ لحاجةٍ له، معه الدِّرة. فقال: هكذا يا سَلمة عن الطريق! فَغَفَقَنِي بها؛ فما أصاب إلّا طرفُها ثوبي، قال؛ فأَمَطْتُ عن الطريق، فسكت عني، حتى إذا كان العام المقبل، لقيني في السوق، فقال: يا سَلَمة أردتَ الحج العام؟ قلت: نعم! فأخذ بيدي، فما فارقتْ يدُه يدِي، حتى أدْخَلني بيتَه، فأخرج كِيساً فيه ستمائة درهم، فقال: يا سَلَمة، خُذْها، و استعن بها على حَجّك، و اعلم أنها من الغَفْقَة التي غفقتُك عاماً أول. قلت: يا أمير المؤمنين، و اللّٰه ما ذكرتُها حتى ذكَّرْتَنِيها، فقال عمر: و أنا و اللّٰه ما نسيتُها.
يقال غَفَقَه بالدِّرة غَفَقَاتٍ، و خَفَقة بها خَفَقَاتٍ؛ أي ضربه، و هو ضَرْبٌ خفيف، و منه التغفيق للنوم الخفيف، الذي يَسْمع صاحبه الحديث و لا يحققه، و يقولون خَفق خَفْقَةً؛ إذا نعس انتبه، و قد جاء عَفَقة عَفَقَاتٍ (بالعين غير المعجمة).
معه الدِّرّة: في محل النصب على الحال، كقولك: خرج عليه سواد.
مفعول أمَطْتُ محذوف؛ و هو الأذى، يعني به سَدّه الطريقَ بنفسه؛ و المراد جعلت الطريق مُمَاطاً عنه؛ أي غيرَ مسدود.
حذف الراجع من الصلة إلى الموصول، و الأصل غَفَقْتُكها.
غفيراً في (جم). مغفلًا في (خر). إغفال في (صب). [غفل في (بج) و في (بد)]. و إغفال الأرض في (ند). أَغْفَر في (حص). تغفلني في (قن).
الغين مع القاف
[غقق]:
في الحديث: إنَّ الشَّمْسَ لتقرُبُ من النَّاس يوم القيامة، حتى إنَّ بطونهم تقول: غِقغِقْ.
هذه حكاية صوت الغَلَيان؛ و يقال: غَقَّ القِدْر غَقّاً، و غَقِيقاً؛ إِذا غلى فسمعت له صوتاً؛ و سمعتُ غَقَّ الماء و غَقِيقَه؛ إذا جرى فخرج من ضِيقِ إلى سَعة؛ أو مِنْ سَعَةٍ إلى ضيق و منه قولهم للمرأة التي يسمع لها صوت عند الجماع: غَقُوق و غَقَّاقة.
الغين مع اللام
[غلل]*:
النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)- في صلح الحُديبية حين صالح أهلَ مكة
[١] (*) [غلل]: و منه في حديث الإمارة: فكَّه عَدْله أو غلَّه جَوْره. و في حديث عمر و ذكر النساء: فهن غُلٌّ قملٌ. و الحديث: الغَلة بالضمان. و في حديث عائشة: كنت أغلِّلُ لحية رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) بالغالية. النهاية ٣/ ٣٨٠، ٣٨١.