الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٠٠ - شصص
ليُوَسِّعُوا له؛ فقال: ألَا إني سمعتُ رسولَ اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول: خير المجالس أوسعُها. و جلس ناحيةً.
أي تَحَرَّفوا و تنحّوا عن مَقَاعِدهم.
في الحديث- و قد تَوَشَّح بِشَزْبةٍ كانَتْ معه.
هي بمعنى الشَّزِيب و الشَّسيب، و هي القوسُ التي شَزَبَ قَضِيبُها و ذَبَل. قال:
لو كنتَ ذَا نَبْلٍ و ذَا شَزِيب * * *ما خِفْتَ شَدَّاتِ الخبيث الذِّيب
و روي: شَسِيب- و روي: شريب، من شَرَّبها ماءها وَ ذبَّلها، و هي بمنزلة ضخمة و صَعْبة. من قولهم: شَزُب و شَسُب إذا ضَمُر و ذَبل، لغةٌ في شزَب و شسَب، و الشَّزِيب و الشَّسِيب بمنزلة قريبٍ و بعيد؛ و إنما ذكر على تأويل القضيب، و يجوز أن يكون فَعيلًا بمعنى مفعول، أي مشزَّبٌ، و يعضده شزيب.
شزنه في (بج). شَزَن في (رج). الشزر في (زن).
الشين مع السين
[شسع]:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- سُئل عن المعروف؛ فقال: لا تحقِرَنَّ شيئاً من المعروف و لو بِشِسْعِ النعل، و لو أن تُعطى الحَبْلَ، و لو أن تُونِسَ الوَحْشان.
الباء متعلقة بفعل يدل عليه المعروف؛ لأنه في معنى الصَّدقة و البر و الإحسان؛ كأنه قال: و لو تصدقت بِشِسْع، أي و لو بررت أو أحسنت.
الشين مع الصاد
[شصص]:
عُمر رضي اللّٰه تعالى عنه- قال لمولاه أسْلَمَ- و رآه يحمل متاعَه على بَعيرٍ من إبل الصدقة: فهلَّا ناقة شَصُوصاً أو ابنَ لبون بَوَّالًا!
هي التي قلّ لَبنها جِدًّا، و قد شَصَّت تَشِصُّ، و أشصَّت، و نُوقٌ شَصَائص و شُصُص.
و منه
الحديث: إنّ فلاناً اعتذر إليه من قِلّةِ اللبن، و قال: إن ماشِيَتنا شُصُص.
و قال:
أفْرَحُ أنْ أُرْزَأ الكرامَ و أنْ * * *أُورَثَ ذَوْداً شَصَائصاً نَبَلا [١]
و منه قولهم: شَصَّت معيشتُهم شُصوصاً، و إنهم لفي شَصَاصَاء؛ أي في شدة. و نفى اللّٰه عنك الشّصائصَ.
نصب ناقة بفعل مضمر؛ أي فهلا حمَّلت ناقة أو أوْقَرت.
[١] البيت لحضرمي بن عامر في لسان العرب (شصص) و (جزأ).