الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٨٦ - ضفر *
الضغث في (لح). و ضغم في (عش). بالضغث في (غر). ضاغط في (عر). ضواغي في (لو).
الضاد مع الفاء
[ضفف]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- لم يشبع من خُبْزٍ و لحم إلا على ضَفَف- و روي: على شَظَف.
هما الشدّة و الضِّيق. قال ابن الأعرابيّ: الضّفف و الحفَف و القشَف، كلّها القلة و الضيق في العيش و قال الفرّاء: جاءنا على ضَفَف و حَفَف، أي على حاجة، أي لم يشبع و هو رافِه الحال متسع نطاق العيش، و لكن غالباً على عيشه الضيق و عدم الرفاهية. و قيل: الضفف اجتماع الناس، يقال: ضَفّ القوم على الماء يضِفُّون ضَفًّا و ضفَفاً، و أنشد الأصمعي لغيلان:
ما زُلْتُ بالعُنْفِ و فوق العنفِ * * *حتى اشْفَتَرَّ الناسُ بعد الضَّفِّ
و جاء في ضَفَّةٍ من الناس، أي في جماعة، و كلمتني عند ضفّة الحاج. و ماء مضفوف:
كثرت واردته، أي لم يأكل وحدَه و لكن مع الناس.
[ضفز]*:
أوْتَرَ (صلى اللّه عليه و سلم) بسبعٍ أو تسْعٍ، ثم اضطجع و نام حتى سُمع ضفيزُه، ثم خرج إلى الصلاة و لم يتوضأ- و روي: فخيخُه و غطيطُه و خطيطُه- و رواه بعضهم: صفيرُه.
و معنى الخمسة واحد، و هو نخير النائم؛ إنما لم يجدّد الوضوء لأنه كان معصوماً في نومه من الحَدث.
و
قال (صلى اللّه عليه و سلم) لعلي رضي اللّٰه تعالى عنه: ألَا أن قوماً يزعمون أنَّهُمْ يحبونك يضْفزُون الإسلام، ثم يلفِظونه، ثم يضْفزُونه، ثم يلفظونه ثلاثاً و لا يَقْبَلُونه.
الضَّفْز: التلقيم، و الضَّفِيزة: اللُّقْمة الكبيرة.
[ضفر]*:
مرّ (صلى اللّه عليه و سلم) بوادي ثَمودَ، فقال: يا أيّها الناس، إنكم بواد مَلْعون، من كان اعْتَجَنَ بمائه فلْيَضْفِرْه بعيرَه.
ما على الأرض نفس تموت، لها عند اللّٰه خير تُحِبُّ أن ترجع إليكم و لَا تُضافِرُ الدنيا
[١] (*) [ضفف]: و منه في حديث علي: فيقف ضِفَّتَى جفونه. النهاية ٣/ ٩٦.
[٢] (*) [ضفز]: و منه الحديث: ملعون كل ضفَّاز. و في حديث الرؤيا: فيضفزونه في فَيّ أحدهم. و الحديث:
أنه (عليه السلام) ضفز بين الصفا و المروة. النهاية ٣/ ٩٤.
[٣] (*) [ضفر]: و منه الحديث: فقام على ضفيرة السُّدَّة. و حديث عمر: من عقص أو ضفر فعليه الحلق.
و الحديث: إذا زنت الأمة فبعها و لو بضفير. و في حديث علي: مضافرة القوم. النهاية ٣/ ٩٢، ٩٣، ٩٤.