الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٥٠ - سكك *
[سقد- سلقد]:
قال ابن مُعَيْزٍ السَّعدي (رحمه اللّٰه تعالى): خرجت سَحَراً أُسَقِّدُ بفرسٍ لي، فمررتُ على مَسْجد بني حَنِيفة، فسمعتُهم يذكرون مُسَيْلمة الكَذَّاب، و يزعُمون أنّه نبيّ، فأتيت ابنَ مَسعود فأخبرتُه، فبعثَ إليهم الشُّرَط، فجاءوا بهم فاستتابهم [فتابوا] فخلّى عنهم، و قدّم ابن النوّاحة فضرب عُنُقَه.
و روي: خرجت بفرس لي لأُسَقّده- و روي: أُسَلْقِدُ فرسي.
يقال: أسْقَد فرسَه، و سَقَّده، و سَلْقَده؛ ضَمَّره. و السُّقْدد، و السِّلْقِد: الفرس المُضَمّر.
و الباء في أُسَقِّد بفرس مثلُ «في» في قوله: «يجرح في عراقيبها». و المعنى: أفْعَلُ التضميرَ لفَرَسي. و اللام في «سلْقد»: محكوم بزيادتها، مثلها في كَلْصم بمعنى كَصَم، إذا فَرّ و نفر، و لعلّ الدال في هذا التركيب معاقب للطاء؛ لأن التضمير إسقاط لبعض السمن، إلا أنّ الدال جعلت لها خصوصية بهذا الضّرب من الإسقاط.
[سقط]:
ابن عمر رضي اللّٰه تعالى عنهما- كان يَغْدُو فلا يمرّ بِسَقَّاط، و لا صاحب بِيعةٍ إلّا سلّم عليه.
هو الذي يَبِيعُ سَقَط المتاعِ، أي رُذَاله.
البِيعَةُ من البَيْع كالرِّكْبة من الرُّكوب.
[سقع]:
عمْرو- كانت بينه و بين عُمر بن الخطاب رضي اللّٰه تعالى عنهما محاورة، فأغلظ له عُمر؛ فقاوله عمرو، فلما فرغ من كلامه قال له رجل من بني أمية، يقال له الأشجّ: إنك و اللّٰه سَقَعْتَ الحاجِب، و أوْضَعْتَ بالراكب.
السَّقْع و الصَّقْع: الضرب الشديد، و المراد: صَكَكْتَ وجهه بشدة كلامِك، و جَبَّهته بقولك.
يقال: وَضَع البعيرُ وَضْعاً، و وُضُوعاً: أسْرَع في سَيْره، و أَوْضَعه راكبُه، و أوضَعَ بالراكب: جعله مَوْضعاً لراحلته، يريد أنّك بَهَرْته بالمقاولة حتى ولّي عنك، و نَفَر مسرعاً.
السقارون في (حن). سقني في (لق). مَسْقاته في (رع). المسقويّ في (خم).
السقفاء في (ين). سقاية الحاج في (اث). من سقِيِّفاه في (ثو). السواقط في (عو). ساقي الحرمين في (قف).
السين مع الكاف
[سكك]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- خير المالِ سِكّة مَأْبُورة، و مُهْرة مَأمورة.
[١] (*) [سكك]: و منه الحديث: أنه أمر بجدي أسَكَّ. و حديث علي: شقَّ الأرجاءَ و سكائك الهواءِ. النهاية ٢/ ٣٨٤، ٣٨٥.