الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢١١ - شقح *
هو الشَّفَافة و البقية اليَسِيرة.
[شفن]*:
الحسن (رحمه اللّٰه)- تموتُ و تترك مَالَك للشافِن.
قيل: هو الذي ينتظر مَوْتك. و الشُّفُون و الشَّفْنُ: النَّظر في اعتراض- عن الزَّجاج.
قيل: النّظر بمؤخر العين، فاستُعمل في معنى الانتظار كما استعمل في النظر.
و يجوز أن يريد العدوّ المكاشح؛ لأن الشُّفُون نَظَر المبغض.
شفرة في (حر). اشتفّ في (غث). اشفوا في (لح). شافع في (مح). اشفع في (مل). أشفى في (لح). فشفَن في (قز). شفقاً في (مل).
الشين مع القاف
[شقق]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- اتَّقُوا النارَ، و لو بشِقِّ تَمْرَة، ثم أعرض و أشاح- و روي: اتَّقُوا النَّارَ، و لو بِشِقّ تمرة، فإنها تدفع مِيتَة السوء، و تقع من الجائع مَوقعَها من الشَّبْعان.
شِقّ الشيء: نِصْفه، يريد أن نِصْف التمرة يَسُدُّ رَمَقَ الجائع، كما يورث الشبّعانَ كِظّة [١] عَلَى وَتَاحَته [٢]؛ فلا تستقِلُّوا من الصَّدَقة شيئاً.
و قيل: معناه أنه لا يبين أثرُه على الجائع و الشَّبْعان جميعاً، فلا تعجزوا أن تتصدقوا بمثله مع قلَّة غَنائه. و إنما أنّث الضمائر الراجعة إليه لأنه مضاف إلى المؤنث كسُورِ المدينة.
أشاح: حذِر؛ كأنه كان ينظرُ إلى النار حين ذكرَها فأعرض لذلك و حَذِر.
[شقح]*:
نهى (صلى اللّه عليه و سلم) عن بيع التمر قبل أن يُشَقِّح- و روي: يُشْقِح.
هو أن يتغير البُسْر للاحمرار و الاصفرار، و هو أقبح ما يكون، و لذلك قالوا: قَبيح شَقيح.
[٣] (*) [شفن]: و منه الحديث: أنه صلى بنا ليلة ذات ثلج و شفَّان. و في حديث استسقاء علي: لا قَزَعٌ ربابُها، و لا شفَّان ذهابها. النهاية ٢/ ٤٨٨.
[٤] (*) [شقق]: و منه حديث أم زرع: وجدني في أهل غُنَيمة بشقٍّ. و الحديث: لو لا أن أشُقَّ على أمتي لأمرتهم بالسِّواك عند كل صلاة. و في حديث قرة بن خالد: أصابنا شُقاقٌ و نحن محرمون. و في حديث البيعة:
تشقيق الكلام عليكم شديد. النهاية ٢/ ٤٩١، ٤٩٢.
[١] الكظة: البطنة.
[٢] الوتاحة: القلة، على و تاحته: على قلته.
[٥] (*) [شقح]: و منه في حديث عمار: أنه قال لمن تناول من عائشة: اسكُتْ مقبوحاً مشقوحاً منبوحاً. النهاية ٢/ ٤٨٩.