الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٤٥ - صرق
يسمى الدم صِرْفاً، تشبيهاً به قال:
[كُمَيْت غير مُحْلِفةٍ و لكِنْ] * * *كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ به الأَدِيمُ [١]
[صرم]*:
عمر رضي اللّٰه تعالى عنه- كان في وصيته: إنْ تُوُفِّيتُ و في يدي صِرْمة بن الأكْوع فَسُنَّتُها سنَّةُ ثَمْغ.
هي القِطْعة من الإبل الخفيفة، و لذلك قيل للمُقِلّ: المصْرِم.
ثَمْغ: مال لعُمَر كان وَقَفه، أي سبيلُها سبيلُ هذا المال.
أبو ذَرّ رضي اللّٰه عنه-
قال خُفَاف بن إيماء: كان أبو ذَرّ رجلًا يُصيب الطريقَ، و كان شجاعاً يتفرّدُ وحده- و يُغِير على الصِّرْم في عَماية الصبح؛ ثم إن اللّٰه قذف الإسلام في قلبه، فسمع بالنبي (صلى اللّه عليه و سلم)؛ فخرج إلى مكة فأسلم.
الصِّرْم: نَفَر ينزلون بأهلهم على الماء.
العَماية: بقية ظُلْمة الليل؛ قال الراعي:
حتى إذا نَطقَ العُصْفور و انكشفَتْ * * *عَمايةُ الليلِ عنه و هو معتمد
و أضافها إلى الصبح لمقاربتها له، و منه قولهم: فلان في عَمَايةٍ من أمْره.
[صرد]*:
أبو هريرة رضي اللّٰه تعالى عنه- قال له رجل: إني رجل مِصْرَاد؛ أ فَأُدْخِل المبْوَلة معي في البيت؟ قال: نعم و ادْحَلْ في الكِسْر.
هو الذي يشدّ عليه الصَّرْد؛ أي البرد، و يقلّ صَبْره عليه.
ادْحَل؛ أي صِرْ فِيه كالذي يصير في الدَّحْل، يقال: دَحَل الدَّحل؛ إذا دخله و انْقَمع فيه؛ و هو هُوَّة فيها ضيق ثم يتسع أسْفَلُه.
[صرق]:
ابن عباس رضي اللّٰه تعالى عنهما- كان يأكل الفِطْر قبل أنْ يخرج إلى المُصَلّى من طَرف الصَّرِيقة؛ و يقول: إنَّه سنّة.
الصَّرِيقة و الصَّلِيقة: الرُّقاقة.
[١] البيت للكحلبة اليربوعي في لسان العرب (صرف).
[٢] (*) [صرم]: و منه في حديث الجشمي: فتجدعها و تقول: هذه صُرُمٌ. و الحديث: لا يحل لمسلم أن يصارم مسلماً فوق ثلاث. و حديث عتبة بن غزوان: إن الدنيا قد أذنت بصرم. و حديث ابن عباس: لا تجوز المُصَرَّمة الأطباءِ. و الحديث: أنه غيَّر اسم أصرم فجعله زرعة. و في كتابه لعمرو بن مرة: في التيعة و الصريمة شاتان اجتمعتا. و حديث عمر: قال لمولاه: أدخِل ربَّ الصُّرَيمة و الغُنَيمة. النهاية ٣/ ٢٦، ٢٧.
[٣] (*) [صرد]: و منه الحديث: أنه نهى المحرم عن قتل الصُّرَد. النهاية ٣/ ٢١.