الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٩١ - عقل
عَظُم هو. و قيل: هي التي لا تحبِس بَوْلَها، و قيل المُفْضَاة.
[عقص]:
ابن المسيِّب (رحمه اللّٰه تعالى)- قال رجل لامرأته: إن مَشَطَتْكِ فُلانة فأنتِ طالق أَلْبَتَّةَ، فدخل عليها فوجدها تَعْقِصُ رَأْسَها و معها امرأةٌ أخرى؛ فقالت امرأته: و اللّٰه ما مَشطتْني إلَّا هذه الجالسة؛ و لكنْ لم تُحْسِنْ أن تَعْقِصه؛ فعقصتْه هذه. فسُئل سَعيد عن ذلك؛ فقال؛ ما مَشطتْ و لا تركتْ، فلا سبيلَ عليه في امرأته.
العَقص: الفَتْل؛ و قيل أن يُلْوَى الشعرُ حتى يَبْقَى لَيُّه ثم يُرسَل.
و المعنى أن الطلاق عُلِّق بجميع المَشْط لا ببعضه، فقد أتَتْ بالبعض، فلا سبيلَ عليه، لمن أراد التفرقة بينه و بين امرأته لأنَّ الطلاق لم يقع.
[عقب]:
النَّخَعي (رحمه اللّٰه تعالى)- المُعْتَقِب ضامِنٌ لما اعْتَقَبَ.
هو الرجل يبيع الشيءَ ثم يحتبِسه حتى يُنْقَدَ له ثمنُه، فإن تَلِف تَلِفَ منه؛ و هو من تَعَقَّبْتُ الأَمر، و اعتقبتُه؛ إذا تدبرته، و نظرت فيما يؤول إليه. قال:
و إنْ منطق زَلَّ عن صاحبي * * *تعقّبتُ آخَرَ ذا مُعَتَقبْ
لأنه متدبر لأمر المبيع، ناظِرٌ فيما يكون عاقبته من أخْذِ أو ترك.
[عقل]:
في الحديث: من اعتقَل الشاةَ، و أكل مع أَهله، و ركب الحمارَ، فقد بَرىء من الكِبْر.
هو أنْ يَضَع رِجْلها بين ساقه و فَخذِه فَيَحْلُبَها؛ و اعتقالُ الرمح منه. و منه: اعتقل مُقَدَّم سَرْجه و تَعَقَّله؛ إذا أثْنى عليه رجْلَه. قال النابغة:
مُتَعَقِّلِين قَوادِمَ الأكْوَارِ* [١]
في ذِكْر الدَّجال: ثم يأتي الخِصْب فَيُعَقَّلُ الكَرْمُ، ثم يُكَحِّب، ثم يَمْحَج.
عَقَّل الكَرْمُ؛ إذا أخرَج الحِصْرمَ أوّلَ ما يُخْرجه، و هو العُقيْلي [و العُقَالَى].
و كَحَّبَ، من الكَحْب [٢]، و هو البَرْوق [٣] إذا جَلّ حبُّه. و الكَحْبة: الحبة الواحدة.
و مَحج من المَحْج، و هو الاسترخاءُ بالنُّضْج.
[١] صدره:
فلتأْتينك قصائدٌ و ليدْفَعَنْ
و البيت من الكامل، و هو للنابغة الذبياني في ديوانه ص ٥٥، و شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٤٩، و الكتاب ٣/ ٥١١، و المنصف ٢/ ٧٩، و بلا نسبة في الخصائص ٢/ ٣٤٧، و المقتضب ١/ ١٤٣، ٣/ ٣٥٤، و رواية عجز البيت في الديوان:
جيشٌ إليك قوادمَ الأكوارِ
[٢] الكحب: الحصرم، واحدته كحبة (القاموس المحيط: كحب).
[٣] البروق: ثمرة سوداء.